وفاة مريض إثر سقوطه من الطابق الثالث بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير
اهتز المستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة أكادير، مساء يوم أمس الجمعة 23 اكتوبر الجاري ، على وقع حادث مأساوي أودى بحياة رجل في عقده الرابع، بعدما سقط من الطابق الثالث للمؤسسة الاستشفائية، في واقعة استنفرت المصالح المعنية وفتحت الباب أمام التساؤلات بشأن ظروف وقوعها وملابساتها.
وحسب المعطيات المتداولة محليا، فإن الضحية كان يتلقى العلاج بالمستشفى بسبب مضاعفات مرتبطة بمرض السكري، قبل أن يتعرض للسقوط في حدود الساعة الخامسة مساء، ما أدى إلى وفاته بعين المكان، متأثرا بالإصابات التي لحقت به.
وقد خلف الحادث حالة من الصدمة في صفوف عدد من المرضى والزوار الذين عاينوا الواقعة أو تزامن وجودهم بالمؤسسة الصحية مع لحظاتها الأولى، خاصة أن الحادث وقع خلال فترة تعرف عادة حركة ملحوظة داخل المستشفى بسبب زيارات العائلات لذويها.
وفور وقوع الحادث، جرى إشعار الجهات المختصة، التي باشرت الإجراءات اللازمة للوقوف على ظروف الواقعة، فيما يرتقب أن تسهم نتائج البحث في تحديد ملابسات السقوط، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، دون استباق ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية تعزيز إجراءات السلامة والوقاية داخل المؤسسات الاستشفائية، ولا سيما ما يتعلق بتأمين النوافذ والشرفات والممرات والفضاءات المرتفعة، إلى جانب ضمان المراقبة والرعاية الملائمتين للمرضى بحسب أوضاعهم الصحية.
وفي انتظار اتضاح جميع تفاصيل الحادث، يبقى تحديد المسؤوليات أو الأسباب الحقيقية لما جرى رهينا بنتائج التحقيق، مع ضرورة التعامل مع الواقعة بحذر وتجنب تداول استنتاجات غير مؤكدة بشأن ظروف الوفاة.
وتطرح هذه الفاجعة، في الوقت ذاته، أهمية التواصل المؤسساتي بشأن
الحوادث التي تقع داخل المرافق الصحية، بما يتيح للرأي العام الاطلاع على المعطيات المؤكدة، ويحفظ كرامة المتوفى وأسرته، ويعزز الثقة في الخدمات الاستشفائية وتدابير حماية المرضى.




































