غياب واسع يؤجل دورة أكتوبر لمجلس جهة سوس ماسة وسط خلافات سياسية
تعذر، صباح اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 بمدينة تارودانت، عقد الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جهة سوس ماسة، بعدما لم يكتمل النصاب القانوني المطلوب لانطلاق أشغال الجلسة، في ظل غياب عدد كبير من أعضاء المجلس المنتمين إلى عدد من الأحزاب السياسية.
وشهدت الجلسة التي كان مقررا أن تنعقد بدار المبادرة بمدينة تارودانت، حضورا محدودا مقارنة بالعدد الإجمالي لأعضاء المجلس، الأمر الذي حال دون افتتاح أشغال الدورة ومناقشة النقاط المدرجة في جدول الأعمال.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي داخل المجلس، بعدما أبدت مكونات حزبية، من بينها الأصالة والمعاصرة والاستقلال، تحفظات بشأن طريقة إعداد جدول أعمال الدورة، في وقت سجل فيه أيضا غياب عدد من أعضاء التجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي، وفق المعطيات المتداولة بشأن الجلسة.
وكان جدول أعمال الدورة يتضمن 19 نقطة، تهم عددا من الملفات المرتبطة بالتدبير المالي والتنمية الجهوية، من بينها مشروع ميزانية مجلس جهة سوس ماسة برسم السنة المالية 2027، وإعادة برمجة اعتمادات مالية، إلى جانب ملفات واتفاقيات تهم قطاعات السياحة والرياضة والصحة والأمن والتنمية الحضرية.
ومن بين الملفات المدرجة كذلك اتفاقيات مرتبطة بالترويج السياحي للجهة، ودعم بعض الأنشطة والتظاهرات الرياضية والثقافية، واقتناء مواد صيدلانية لفائدة مرضى القصور الكلوي، إضافة إلى اتفاقيات مرتبطة ببرنامج التنمية الحضرية لمدينة تارودانت.
كما كان مقررا أن يناقش أعضاء المجلس عددا من الملفات المتعلقة بدعم المصالح الأمنية والإنعاش الوطني، فضلا عن نقاط أخرى ذات طبيعة مالية وتدبيرية تهم تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع على مستوى الجهة.
ويأتي عدم اكتمال النصاب في ظرف سياسي لافت داخل مجلس جهة سوس ماسة، حيث أعادت مقاطعة عدد من المنتخبين طرح النقاش حول طبيعة العلاقة بين مختلف مكونات الأغلبية والمعارضة، ومدى قدرة الفرق السياسية على الوصول إلى تفاهمات بشأن تدبير الملفات المدرجة في جدول أعمال المجلس.
وتبقى أسباب غياب كل فريق أو منتخب مرتبطة بموقفه السياسي والتنظيمي، في انتظار توضيحات رسمية من مختلف الفرق والأحزاب المعنية، خاصة أن عدم اكتمال النصاب لا يعني إلغاء الدورة، وإنما يفتح المجال أمام تفعيل المسطرة القانونية المتعلقة بالدعوة إلى اجتماع جديد.
وبحسب المقتضيات القانونية المنظمة لعمل مجالس الجهات، فإن عدم اكتمال النصاب في الاجتماع الأول يترتب عنه توجيه دعوة جديدة لعقد الاجتماع وفق الآجال والمساطر المحددة قانونا، بما يسمح باستكمال التداول في النقط المدرجة بجدول الأعمال.
ويرتقب أن تشهد الأيام المقبلة اتصالات ومشاورات بين مختلف مكونات المجلس من أجل تجاوز الخلافات القائمة وضمان انعقاد الدورة في موعدها الجديد، خصوصا أن جدول الأعمال يتضمن ملفات مالية وتنموية مهمة، من شأن تأجيلها أن يؤثر على برمجة وتنفيذ عدد من المشاريع والاتفاقيات الجهوية.
ويطرح تعثر دورة أكتوبر، في المقابل، تساؤلات حول مستقبل التنسيق بين مكونات مجلس جهة سوس ماسة، وما إذا كان ما حدث سيبقى في حدود خلاف ظرفي حول جدول الأعمال، أم أنه يعكس خلافات سياسية أوسع قد تظهر تداعياتها خلال المحطات المقبلة للمجلس.
ن عمر بالكوجا أكادير




































