تصريحات زينب العدوي تحت قبة البرلمان تعيد النقاش القانوني في ملف النقيب محمد زيان

Imou Media21 فبراير 2026
تصريحات زينب العدوي تحت قبة البرلمان تعيد النقاش القانوني في ملف النقيب محمد زيان

تصريحات زينب العدوي تحت قبة البرلمان تعيد النقاش القانوني في ملف النقيب محمد زيان

تتجه الأنظار إلى محكمة الاستئناف بالرباط التي يرتقب أن تعيد، زوال الثلاثاء 24 فبراير، النظر في ملف النقيب ووزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان، المعتقل بسجن «العرجات» منذ نونبر 2022، وذلك تنفيذاً لقرار صادر عن

محكمة النقض بتاريخ 17 دجنبر 2025، قضى بنقض القرار الاستئنافي السابق الذي أدانه بثلاث سنوات حبسا نافذاً، مع إحالة الملف على هيئة جديدة لإعادة البت فيه.

معطيات برلمانية تعيد ترتيب النقاش
في سياق موازٍ، أثار عرض قدمته زينب العدوي، الرئيس الأول لـالمجلس الأعلى للحسابات، أمام جلسة عمومية مشتركة بالبرلمان مطلع فبراير الجاري، نقاشاً قانونياً لافتاً بشأن طبيعة الإحالات المرتبطة بتدبير المال العام، وحدود الاختصاص بين القضاء المالي والقضاء الجنائي.

العدوي شددت في مداخلتها على أن القضايا المعروضة أمام المحاكم المالية لا تعني تلقائياً وجود جرائم اختلاس أو تبديد، موضحة أن جزءاً مهماً منها يرتبط باختلالات تدبيرية أو مخالفات مسطرية لا ترقى بالضرورة إلى مستوى الجريمة الجنائية، ولا تمس بالذمة المالية للأشخاص المعنيين.
تقاطع مع دفوع هيئة الدفاع

هذه التوضيحات تلاقي، بحسب متابعين، أحد المحاور الأساسية في دفوع هيئة دفاع زيان، والتي تعتبر أن الملف يندرج في إطار منازعات ذات طبيعة تدبيرية مرتبطة بدعم الأحزاب السياسية خلال انتخابات 2015، وليس ضمن الجرائم الجنائية الماسة بالمال العام.

ويرتكز الدفاع على مقتضيات دستورية وقانونية، من بينها الفصلان 7 و147 من الدستور، وكذا المادة 45 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، إضافة إلى المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على ضرورة وجود إحالة من المجلس الأعلى للحسابات أو تقارير محددة قبل تحريك الدعوى العمومية في الجرائم المرتبطة بالمال العام، باستثناء حالة التلبس.

وبحسب المعطيات المتداولة في الملف، فإن الأموال موضوع الملاحظات تمت تسويتها وإرجاع غير المستحق منها إلى خزينة الدولة، وهو ما يعتبره الدفاع قرينة على انتفاء الركن الجرمي.

جلسة مفصلية مرتقبة
الجلسة المرتقبة أمام محكمة الاستئناف بالرباط توصف بكونها محطة مفصلية في مسار القضية، إذ ستنظر الهيئة الجديدة في الملف على ضوء قرار النقض، وفي ظل النقاش القانوني المتجدد حول طبيعة المتابعة وحدود الاختصاص.

ويبقى القرار المنتظر رهيناً بتقدير المحكمة للدفوع الشكلية والموضوعية المثارة، في قضية تواصل إثارة اهتمام الرأي العام والفاعلين القانونيين، بالنظر إلى تشعب أبعادها القانونية والسياسية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.