مصرع أربعة عناصر من القوات العمومية في انقلاب حافلة بمنعرجات “أدبوشني” وهم في طريقهم لتأمين مباراة بأكادير
اهتزت منعرجات واد “أدبوشني”، صباح اليوم السبت 21 فبراير الجاري ، على وقع حادثة سير خطيرة إثر انقلاب حافلة كانت تقل نحو أربعين عنصراً من القوات العمومية، في طريقهم من سيدي إفني إلى أكادير، لتأمين المباراة المرتقبة بين أولمبيك الدشيرة والوداد الرياضي.
ووفق معطيات أولية من عين المكان، فقد خلف الحادث وفاة أربعة عناصر، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم بشكل مستعجل إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاجات الضرورية، وسط استنفار واسع لمختلف الأجهزة المختصة.
فقدان السيطرة في منعرجات خطيرة
الحافلة، التي كانت تعبر مقطعاً طرقياً معروفاً بصعوبته وكثرة منعرجاته الحادة، فقدت توازنها قبل أن تنزلق نحو منحدر جانبي، ما أدى إلى انقلابها. وأكدت مصادر محلية أن هذا المحور الطرقي يشهد بين الفينة والأخرى حوادث مماثلة، خاصة في ظل تضاريسه الوعرة وضيق بعض أجزائه.
استنفار أمني وفتح تحقيق
وفور الإشعار بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث جرى تأمين محيطه وتنظيم حركة السير، مع تسخير سيارات إسعاف ومعدات لوجيستية لتسريع عمليات الإنقاذ والإجلاء.
كما باشرت المصالح المختصة تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث، سواء تعلق الأمر بعوامل تقنية مرتبطة بالحافلة، أو بظروف الطريق، أو بعوامل بشرية محتملة.
مطالب بتعزيز السلامة الطرقية
الحادثة أعادت إلى الواجهة مطالب فعاليات مدنية وساكنة المنطقة بضرورة تحسين شروط السلامة بهذا المقطع الحيوي، من خلال تعزيز التشوير الطرقي، وإقامة حواجز وقائية إضافية، وإعادة تهيئة بعض المنعرجات الخطيرة، بالنظر إلى أهميته في الربط بين مناطق عدة بجهة سوس ماسة ومدينة أكادير.
وتبقى هذه الفاجعة واحدة من الحوادث المؤلمة التي خلفت صدمة واسعة في الأوساط المحلية، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق، والإجراءات المنتظرة للحد من تكرار مثل هذه المآسي على هذا المحور الطرقي الحيوي.



































