اشتوكة آيت باها تحتضن التخليد الجهوي لليوم الوطني للسلامة الطرقية: دعوة جماعية لوقف نزيف حوادث الدراجات النارية

Imou Media19 فبراير 2026
اشتوكة آيت باها تحتضن التخليد الجهوي لليوم الوطني للسلامة الطرقية: دعوة جماعية لوقف نزيف حوادث الدراجات النارية

اشتوكة آيت باها تحتضن التخليد الجهوي لليوم الوطني للسلامة الطرقية: دعوة جماعية لوقف نزيف حوادث الدراجات النارية

احتضن إقليم اشتوكة آيت باها، يوم 18 فبراير 2026، فعاليات التخليد الجهوي لليوم الوطني للسلامة الطرقية بجهة سوس ماسة، تحت إشراف والي الجهة رئيس اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية، وعامل الإقليم، وبحضور وازن للسلطات الترابية والأمنية، والمنتخبين، وممثلي القطاعات اللاممركزة، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وشركاء المجال.

وجاء هذا الحدث هذه السنة تحت شعار: «أزيد من 2300 قتيل من مستعملي الدراجات النارية… لنوقف المأساة»، في رسالة واضحة تسلط الضوء على تفاقم خطورة حوادث السير، خاصة تلك المرتبطة بالفئات عديمة الحماية، وفي مقدمتها مستعملو الدراجات النارية.

مؤشرات مقلقة رغم تراجع عدد الحوادث
المعطيات المقدمة خلال اللقاء كشفت أن جهة سوس ماسة سجلت خلال سنة 2025 ما مجموعه 9972 حادثة سير، مسجلة انخفاضاً بنسبة 5 في المائة مقارنة بسنة 2024. غير أن عدد القتلى ارتفع إلى 365 حالة، بزيادة بلغت 2.5 في المائة، ما يعكس استمرار خطورة بعض الحوادث، خصوصاً خارج المجال الحضري، حيث تم تسجيل 235 قتيلاً بارتفاع نسبته 5.3 في المائة.

كما أظهرت الأرقام أن الفئات عديمة الحماية – من راجلين ومستعملي دراجات نارية وهوائية – تمثل أكثر من 75 في المائة من مجموع الوفيات بالجهة، وهو مؤشر يدق ناقوس الخطر بشأن ضرورة مضاعفة جهود التحسيس والمراقبة.
اشتوكة آيت باها… مؤشرات خاصة وتحديات مجالية

اختيار إقليم اشتوكة آيت باها لاحتضان التخليد الجهوي لم يكن اعتباطياً، بل استند إلى معطيات موضوعية ترتبط بخصوصياته المجالية وحركيته المرورية، خاصة على مستوى الطريق الوطنية رقم 1 التي تعد شرياناً حيوياً يربط شمال المملكة بجنوبها، وتشهد كثافة مرورية مرتفعة، لاسيما في ما يتعلق بالنقل المهني ونقل العمال الزراعيين.

الأرقام المسجلة بالإقليم خلال سنة 2025 تعكس وضعاً يستدعي التعبئة، حيث ارتفعت حوادث السير بنسبة 14.6 في المائة، ويمثل الإقليم 17.8 في المائة من مجموع قتلى الجهة، و26.8 في المائة من القتلى خارج المجال الحضري. كما أن الفئات عديمة الحماية تشكل 61.5 في المائة من إجمالي الوفيات بالإقليم.

دعوة إلى التقائية الجهود وتعزيز المراقبة
في كلمته بالمناسبة، شدد والي الجهة، رئيس اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية، على ضرورة تشديد المراقبة الطرقية للحد من السلوكات الخطيرة، من قبيل الإفراط في السرعة، وعدم احترام قوانين السير، وغياب شروط السلامة بالنسبة لبعض وسائل النقل، خاصة تلك المرتبطة بنقل العمال في الوسط القروي.

كما دعا إلى اعتماد مقاربة مندمجة تقوم على التقائية البرامج القطاعية، وتكثيف الحملات التحسيسية داخل المؤسسات التعليمية والفضاءات العمومية، إلى جانب تحسين البنيات التحتية الطرقية ومعالجة النقط السوداء، وتوسيع استعمال وسائل المراقبة التقنية.

مخطط جهوي برؤية عملية
ويأتي هذا الحراك في إطار تنزيل مضامين المخطط الجهوي للسلامة الطرقية 2025–2026، الذي تمت المصادقة عليه خلال شهر ماي 2025، والذي يهدف إلى تحسين مؤشرات السلامة عبر برامج عملية ومحددة الأهداف، ترتكز على الوقاية، والمراقبة، والتكوين، والتتبع، مع إيلاء عناية خاصة بالفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

وأكد المتدخلون أن السلامة الطرقية لم تعد مجرد شأن تقني، بل أصبحت ورشاً مجتمعياً مفتوحاً، يتطلب انخراطاً فعلياً من مختلف الفاعلين، من سلطات ومؤسسات ومجتمع مدني ووسائل إعلام، حمايةً للأرواح وصوناً للسلامة العامة.

ويبعث التخليد الجهوي لهذه المناسبة برسالة واضحة مفادها أن وقف نزيف الطريق مسؤولية جماعية، وأن تقليص عدد الضحايا رهين بتغيير السلوكيات، وتعزيز ثقافة احترام قانون السير، وبناء وعي مجتمعي مستدام يجعل من السلامة الطرقية أولوية يومية لا ترتبط فقط بالمناسبات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.