أكادير : احتقان متصاعد بالمستشفى الجامعي محمد السادس نقابة الصحة تدق ناقوس الخطر وتلوّح بالتصعيد

Imou Media18 يناير 2026
أكادير : احتقان متصاعد بالمستشفى الجامعي محمد السادس نقابة الصحة تدق ناقوس الخطر وتلوّح بالتصعيد

احتقان متصاعد بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير: نقابة الصحة تدق ناقوس الخطر وتلوّح بالتصعيد

دخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير مرحلة جديدة من التوتر، عقب صدور بيان قوي عن المكتب الجامعي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش)، عبّر فيه عن استياء عميق من طريقة تدبير هذه المؤسسة الصحية التي كانت تُقدَّم كرافعة أساسية لتحسين العرض الصحي بجهة سوس ماسة.
النقابة اعتبرت، في بيانها، أن المستشفى يعيش وضعاً مقلقاً يتسم بسوء التنظيم وتراكم الاختلالات التدبيرية، وهو ما انعكس سلباً، حسب تعبيرها، على أداء الشغيلة الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمرضى. وأكدت أن غياب التخطيط المحكم والرؤية الواضحة في التسيير جعل الإدارة تلجأ إلى حلول مؤقتة وردود أفعال ظرفية، بدل اعتماد معالجات جذرية ومستدامة للمشاكل المطروحة.
اختلالات متعددة تمس جوهر الخدمات
وسجل البيان النقابي مجموعة من النقاط التي وصفها بالمؤشرات الخطيرة على عمق الأزمة داخل المستشفى الجامعي، في مقدمتها طريقة تدبير الصفقات العمومية المرتبطة بخدمات حيوية كالنظافة والحراسة ونقل المرضى، حيث تحدثت النقابة عن ثغرات تنظيمية ونقائص أثرت على السير العادي للمصالح الاستشفائية.
كما نبهت إلى التراجع الملحوظ في جودة التغذية المقدمة للمرضى والعاملين، معتبرة أن هذا الوضع لا ينسجم مع المعايير الصحية المعتمدة ولا مع مكانة مؤسسة يفترض أن تكون نموذجية على المستوى الجهوي. وفي السياق نفسه، أثارت النقابة إشكالية الأعطاب المتكررة التي يعرفها النظام المعلوماتي، وبطء الخوادم، مما يعطل مسار رقمنة الخدمات ويخلق ارتباكاً يومياً في العمل الإداري والطبي.
ومن بين النقاط التي أثارت غضب الأطر الصحية أيضاً، حسب البيان، التأخر غير المبرر في صرف منحة المردودية، رغم الضغط الكبير وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق العاملين بالمستشفى، إضافة إلى ما وصفته النقابة بتنامي حالات الاعتداء اللفظي والجسدي داخل المؤسسة، في ظل غياب إجراءات وقائية صارمة أو دعم قانوني فعلي من طرف الإدارة.
تصعيد مرتقب وتحميل الإدارة المسؤولية
وأمام هذا الوضع، أعلنت النقابة عن استعدادها للانخراط في أشكال نضالية تصعيدية دفاعاً عن حقوق وكرامة الشغيلة الصحية، مشيرة إلى برمجة وقفة احتجاجية داخل أسوار المستشفى الجامعي، سيتم الإعلان عن تفاصيلها التنظيمية في وقت لاحق.
وفي ختام بيانها، حمّلت النقابة إدارة المستشفى كامل المسؤولية عن أي احتقان أو تطورات محتملة، مؤكدة أن الأطر الصحية وصلت إلى حدود الصبر، في ظل ما اعتبرته غياب إرادة حقيقية لإصلاح الاختلالات ومواكبة انتظارات ساكنة جهة سوس ماسة، التي كانت تعوّل كثيراً على هذا الصرح الصحي لتحسين الولوج إلى خدمات علاجية ذات جودة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.