احمد الرجالي
يستشعر المحللون والجمهور الرياضي في مصر والجزائر خطراً حقيقياً يهدد إرثهم التاريخي مع كل خطوة يخطوها المنتخب المغربي نحو منصة التتويج الإفريقية. ورغم محاولات الإعلام في البلدين التظاهر بالحياد أو التقليل من حجم المنجز المغربي، إلا أن الواقع يؤكد أن فوز “أسود الأطلس” باللقب سيمثل الزلزال الذي سيهدم أسطورة “الأفضلية التاريخية” التي طالما تغنى بها الجيران.
بناءً على المعطيات الحالية، يتجاوز القلق المصري والجزائري مجرد خسارة لقب رياضي، بل يمتد إلى الخوف من فقدان “الشرعية الكروية” في المنطقة. فبمجرد فك العقدة المغربية، ستختفي الحجة الوحيدة التي كانت تُستخدم للتقليل من شأن التفوق المغربي، وهي حجة “النتائج المونديالية مقابل غياب الكؤوس القارية”، مما سيجعل المغرب القطب الأوحد الذي يجمع بين هيبة المونديال وسلطة القارة
.
إضافةً إلى ذلك، تدرك المنظومات الرياضية في الجارتين أن التتويج المغربي ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة بنية تحتية واحترافية تفوقت بمراحل على ما تمتلكه القاهرة والجزائر العاصمة. هذا التفوق التنظيمي يعني أن فوز المغرب باللقب لن يكون عارضاً، بل هو بداية لسيادة طويلة الأمد ستجعل من المنافسين مجرد “تاريخ” يحاول اللحاق بواقع مغربي متطور ومستدام.
من جهة أخرى، تعكس حملات التشويش التي نراها في البرامج والصفحات الرياضية حالة من الرعب المكتوم من لحظة الحسم. فالحقيقة التي يتجنبون قولها هي أن تصدر المغرب للمشهد الإفريقي سيسحب البساط من تحت أقدام المدارس التقليدية، ويجبر الجميع على الاعتراف بأن الريادة قد انتقلت رسمياً إلى الرباط، وهو ما يمثل طعنة في كبرياء الإعلام الذي اعتاد احتكار الزعامة لعقود.
ختاماً، تمثل النسخة الحالية من الكان الفرصة الذهبية للمغرب لغلق أفواه المشككين ووضع حد لجدلية “العقدة”، ليصبح التتويج المغربي هو الإعلان الرسمي عن ميلاد القوة العظمى الوحيدة في سماء الكرة الإفريقية.



































