إنزكان : تدخل حازم للنيابة العامة يضع حداً لنشاط منصة رقمية متورطة في النصب
في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية المواطنين من أساليب الاحتيال الرقمي، تدخلت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، تحت إشراف وكيل الملك الدكتور هشام الحسني، لوضع حدّ لنشاط منصة رقمية يُشتبه في تورطها في عمليات نصب واحتيال واسعة، استهدفت عدداً كبيراً من المواطنين في مدن مختلفة من المملكة.
وحسب معطيات موثوقة، فقد اعتمدت المنصة المعنية على الترويج لاستثمارات مالية وهمية، مستعملة خطاباً إغرائياً يقوم على وعود بتحقيق أرباح مرتفعة وفي آجال قصيرة، وهو ما دفع آلاف الضحايا إلى الانخراط وضخ مبالغ مالية مهمة، قبل أن تتكشف حقيقة النشاط الاحتيالي ويتبين زيف الوعود المقدمة، مع اختفاء مبالغ مالية كبيرة دون أي مقابل.
وبتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، باشرت المصالح الأمنية تحرياتها الميدانية والتقنية، شملت تتبع المسارات الرقمية ورصد وسائل التواصل المستعملة في الاستقطاب، ما أسفر عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، الذي تبين أنه موظف بالإدارة العامة للسجون بمدينة تارودانت، ويُشتبه في كونه العقل المدبر لهذه المنصة الرقمية.
وكشفت الأبحاث الأولية أن الشبكة الإجرامية كانت تعتمد على تنظيم محكم، يقوم على إحداث مكاتب وهمية وتجنيد وسطاء محليين لاستقطاب المنخرطين، إلى جانب استغلال واسع لمنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، فضلاً عن تنظيم لقاءات ترويجية هدفها إضفاء طابع قانوني مزيف على نشاط المنصة وإيهام الضحايا بمشروعيته.
وأفادت المعطيات ذاتها أن القائمين على هذه المنصة استغلوا الثقة التي حظوا بها لدى المنخرطين، واعتمدوا أساليب نفسية وتسويقية مدروسة، من أجل توسيع قاعدة الضحايا، قبل أن تتوقف المنصة بشكل مفاجئ عن الوفاء بالتزاماتها المالية، ما خلّف خسائر جسيمة وأثار شكايات متعددة لدى الجهات المختصة.
ولا تزال التحقيقات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة، من أجل الكشف عن باقي المتورطين المحتملين في هذه القضية، وتحديد الامتدادات المالية والبشرية للشبكة، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبتت مسؤوليته، وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتندرج هذه العملية في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها النيابة العامة والمصالح الأمنية للتصدي لجرائم النصب والاحتيال، خاصة تلك المرتبطة بالمنصات الرقمية والاستثمارات الوهمية، مع التأكيد على ضرورة توخي الحيطة والحذر وعدم الانسياق وراء الوعود الكاذبة التي تستهدف أموال المواطنين تحت غطاء الربح السريع.




































