توقف أجور مستخدمي المجلس الوطني للصحافة يجر الوزير بنسعيد إلى المساءلة البرلمانية
أثار توقف صرف أجور العاملين بالمجلس الوطني للصحافة جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية والبرلمانية، بعدما بادر المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، حول وضعية المجلس واستمرارية أدائه لمهامه القانونية والمؤسساتية.
وأوضح السطي، في سؤاله، أن ضمان استمرارية المرافق العمومية يظل التزاما دستوريا وقانونيا تتحمله الدولة، خاصة في الحالات الاستثنائية التي قد تعيق السير العادي للمؤسسات العمومية، مؤكدا أن هذا الالتزام لا يقتصر على الجوانب التنظيمية أو الإدارية، بل يشمل بالأساس الوفاء بالالتزامات المالية، وفي مقدمتها صرف أجور المستخدمين وضمان حقوقهم الاجتماعية.
وسجل المستشار البرلماني أن إدارة المجلس الوطني للصحافة، باعتباره مؤسسة تتمتع بالشخصية المعنوية وتخضع للقانون العام، توقفت عن أداء مستحقات موظفيها بدعوى غياب الأمر بالصرف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية للعاملين، وخلق حالة من القلق داخل المؤسسة.
وفي هذا السياق، طالب السطي الوزير الوصي بتقديم توضيحات دقيقة بشأن التدابير العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل معالجة هذا الوضع، وضمان صرف الأجور المتأخرة في أقرب الآجال، بما يحفظ كرامة المستخدمين ويصون حقوقهم المشروعة.
كما تساءل المتحدث عن الأسباب التي حالت دون تعيين متصرف مؤقت لتدبير شؤون المجلس خلال هذه المرحلة، على غرار ما ينص عليه القانون في حالات التعثر أو الفراغ المؤسساتي، وذلك بهدف تأمين الاستمرارية الإدارية والمالية، وضمان أداء الالتزامات الجارية، بما فيها تسديد فواتير الخدمات والحفاظ على السير العادي للمرفق.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق نقاش أوسع حول وضعية المجلس الوطني للصحافة ودوره التنظيمي والأخلاقي داخل المشهد الإعلامي الوطني، خاصة في ظل التحديات التي تعرفها مهنة الصحافة، والحاجة إلى مؤسسات قوية ومستقرة قادرة على مواكبة التحولات وحماية حرية التعبير في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة.




































