أكادير تحت مجهر التأمين : جاهزية أمنية قصوى لإنجاح مواجهة مصر وأنغولا
ن عمر بالكوجا أكادير
دخلت مدينة أكادير، منذ الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 29 دجنبر، على إيقاع استنفار أمني واسع النطاق، تزامنًا مع احتضانها للمواجهة الكروية المرتقبة التي ستجمع، بعد زوال اليوم ذاته، بين المنتخبين المصري والأنغولي، في إطار المنافسات القارية الجارية على أرض المملكة.
وعرفت مختلف محاور المدينة، خاصة المؤدية إلى المركب الرياضي، انتشارًا مكثفًا لمختلف التشكيلات الأمنية، حيث جرى تسخير عناصر من الأمن الوطني والقوات النظامية، مدعومة بوسائل لوجستية وتقنية متطورة، في إطار مخطط أمني متكامل يأخذ بعين الاعتبار حجم الحدث، وكثافة الجماهير المتوقعة، وحساسية التظاهرة من حيث التنظيم والسلامة.
ويرتكز هذا المخطط على تشديد المراقبة إلى أعلى مستوياتها، مع اعتماد مقاربة صارمة لمنع أي ولوج غير قانوني إلى محيط الملعب أو داخله، والتصدي لظاهرة التذاكر المزورة أو إعادة بيعها. كما تم إقرار مسارات خاصة بالجماهير، وتنظيم حركة السير والجولان، إلى جانب إخضاع الوافدين لعمليات تفتيش دقيقة عند جميع نقاط الولوج، ضمانًا لأمن الأشخاص والممتلكات.
ولم تقتصر هذه الترتيبات على محيط الملعب فقط، بل شملت أيضًا الساحات العمومية، ومحطات النقل، والفنادق التي تقيم بها البعثات الرياضية، مع تعزيز الحضور الأمني عبر دوريات ثابتة ومتحركة، هدفها التدخل السريع والحفاظ على النظام العام، ومنع أي سلوك قد يعكر صفو هذا الموعد الرياضي القاري.
وتندرج هذه التعبئة الشاملة ضمن رؤية استباقية تعتمدها المصالح الأمنية، تروم إنجاح التظاهرات الكبرى، وتكريس الثقة في قدرة أكادير على احتضان الأحداث الرياضية الدولية في أفضل الظروف، بما يضمن سلامة الجماهير واللاعبين، ويعزز صورة المدينة كقطب رياضي وسياحي قادر على رفع التحديات التنظيمية والأمنية بكفاءة واحترافية.




































