أكادير بين فرحة العرس الإفريقي ومسؤولية الجمهور

Imou Media27 ديسمبر 2025
أكادير بين فرحة العرس الإفريقي ومسؤولية الجمهور

أكادير بين فرحة العرس الإفريقي ومسؤولية الجمهور

ن عمر بالكوجا أكادير

تعيش مدينة أكادير، هذه الأيام، على إيقاع كروي استثنائي مع احتضانها لمباريات كأس الأمم الإفريقية، في أجواء رياضية مميزة تعكس عشق الساكنة والجمهور السوسي لكرة القدم، وتؤكد مرة أخرى قدرة المدينة على إنجاح التظاهرات الكبرى قارياً ودولياً.
غير أن هذا العرس الإفريقي، بكل ما يحمله من فرح وفخر، يضع على عاتق الجميع مسؤولية جماعية للحفاظ على صورة أكادير كمدينة سياحية ورياضية راقية. فما شهدَه ملعب أدرار في إحدى المباريات الأخيرة من فوضى وسلوكيات غير مسؤولة يظل حادثاً مؤسفاً لا يجب أن يتكرر، لما قد يترتب عنه من تبعات سلبية تمس بسمعة المدينة وجاذبيتها.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، بالنظر إلى أن أكادير معنية بشكل مباشر بملف احتضان مباريات كأس العالم 2030، حيث تخضع المدن المرشحة لمتابعة وتقييم من طرف لجان ومراقبين تابعين للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في أفق الحسم النهائي خلال شهر يوليوز المقبل. وهو ما يجعل أي تصرف غير محسوب بمثابة نقطة سوداء قد تُستغل ضد طموح المدينة المشروع.
وفي هذا السياق، يصبح لزاماً على الجمهور، بكل فئاته، التحلي بروح المسؤولية والانضباط، وعدم الانسياق وراء دعوات واهية تهدف إلى استقطاب أعداد تفوق الطاقة الاستيعابية للملعب، لما لذلك من مخاطر أمنية وتنظيمية قد تسيء للمدينة قبل أي طرف آخر.
كما أن التعاون مع مجهودات السلطات العمومية يبقى عاملاً أساسياً في إنجاح هذه التظاهرة، خاصة في ما يتعلق بقرار إغلاق الملعب مباشرة بعد بلوغ طاقته الاستيعابية القانونية، وهو إجراء احترازي معمول به دولياً ولا علاقة له بحرمان الجماهير، علماً أن ولوج المباريات يتم حصرياً عبر التذاكر المخصصة والمتوفرة بنقط بيع معروفة، مع توفير تسهيلات تنظيمية لتفادي الاكتظاظ.
إن أكادير، بتاريخها وإمكاناتها وبجمهورها الواعي، تستحق منا جميعاً أن نكون في مستوى الثقة، وأن نُقدّم صورة حضارية تليق بمكانتها، لأن الرهان اليوم لا يقتصر على مباراة أو بطولة، بل يمتد إلى مستقبل رياضي وسياحي أكبر.
كلنا من أجل أكادير
مسؤوليتنا مشتركة، والتزامنا هو الضامن الحقيقي لنجاح العرس الإفريقي، ولتعزيز حظوظ المدينة في معانقة حلم مونديال 2030.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.