الطاقة الاستيعابية لملعب أكادير الكبير مسؤولية جماعية لإنجاح العرس الإفريقي
تعيش مدينة أكادير، هذه الأيام، على إيقاع احتفالي مميز تزامنًا مع احتضانها لمباريات كأس أمم إفريقيا، في حدث رياضي قاري يستقطب أنظار المتابعين من داخل المغرب وخارجه، ويضع المدينة أمام اختبار حقيقي لإبراز قدرتها التنظيمية وصورتها الحضارية.
وفي خضم هذه الأجواء، تؤكد مصادر مطلعة أن السلطات العمومية واللجنة المنظمة بذلت مجهودات كبيرة لضمان مرور المباريات في ظروف آمنة وسلسة، غير أن بعض السلوكات غير المسؤولة كادت أن تعكر صفو هذا العرس الكروي. فقد تم، بعد بلوغ ملعب أكادير الكبير طاقته الاستيعابية القصوى، إغلاق أبوابه بشكل قانوني، إلا أن فئات من الجماهير التي لا تتوفر على تذاكر حاولت اقتحام محيط الملعب، عبر تجاوز الحواجز الأمنية، وسلوك مسالك جانبية، بل وتسلق الأسوار في مشاهد لا تليق بحجم الحدث ولا بمكانة المدينة.
وتحذر الجهات المختصة من أن مثل هذه التصرفات تشكل خطرًا حقيقيًا على السلامة العامة، سواء بالنسبة للجماهير أو للمشاركين في التنظيم، وقد تؤدي، لا قدر الله، إلى حوادث مأساوية تمس الأرواح والممتلكات، وهو ما يتنافى مع روح الرياضة وقيمها.
وفي هذا السياق، شددت السلطات العمومية، حسب المصادر نفسها، على أن ولوج الملعب يخضع لضوابط قانونية واضحة، وفي مقدمتها التوفر على تذكرة صالحة، نافية بشكل قاطع أي حديث عن مجانية الدخول. كما دعت الجماهير إلى الالتزام الصارم بتعليمات المنظمين، واقتناء التذاكر عبر القنوات الرسمية، أو تفادي التوجه إلى محيط الملعب في يوم المباراة في حال عدم التوفر عليها.
ويجمع متتبعون على أن إنجاح كأس أمم إفريقيا لا يقتصر فقط على الجوانب التنظيمية والأمنية، بل يظل رهينًا أيضًا بوعي الجمهور وسلوكه الحضاري، باعتباره شريكًا أساسيًا في تقديم صورة مشرفة عن أكادير وعن المغرب ككل.
وفي ظل الاستنفار الكبير الذي تشهده المدينة، والتعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين، يبقى احترام الطاقة الاستيعابية لملعب أكادير الكبير خطًا أحمر، لا يقبل التجاوز، ضمانًا لسلامة الجميع، وحفاظًا على بهجة العرس الكروي الإفريقي، الذي يُراد له أن يظل مناسبة للفرح والتلاقي، لا مصدرًا للمخاطر والتجاوزات.
ن عمر بالكوجا أكادير




































