ورزازات. : وزارة الصحة تُغلق مصحة خاصة بسبب خروقات جسيمة وتتعهّد بتشديد المراقبة
أقدمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خلال الأسبوع الجاري، على إصدار قرار يقضي بالإغلاق المؤقت لمصحة خاصة بمدينة ورزازات، بعد وقوف لجان المراقبة التابعة للمفتشية العامة للوزارة على مجموعة من الخروقات التنظيمية والتقنية التي تمس سلامة المرضى وجودة الخدمات العلاجية.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد كشفت تقارير التفتيش عن عدم احترام التصاميم المرخصة والتوسعات المعلن عنها مسبقاً، إلى جانب تعثر المصحة في تسوية وضعيتها في ما يخص التسيير الداخلي، وهو ما يُعدّ إخلالاً بالضوابط القانونية المنظمة لعمل المؤسسات الصحية الخاصة.
كما سجلت اللجان وجود اختلالات خطيرة تتعلق بـ عدم التقيد بالمعايير التقنية الضرورية لضمان شروط التكفل الطبي الملائم، فضلاً عن تشغيل أطباء من القطاع العام دون الحصول على التراخيص القانونية، وهي ممارسات يعاقب عليها القانون وتعتبر خرقاً مباشراً لمبدأ تدبير الموارد البشرية في قطاع الصحة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة وطنية واسعة باشرتْها وزارة الصحة لمراقبة المصحات الخاصة عبر مختلف جهات المملكة، بهدف تعزيز الشفافية وضمان احترام المعايير الصحية، وتقوية ثقة المواطنين في الخدمات المقدمة داخل القطاع الخاص. وأكدت الوزارة أنها لن تتساهل مع أي مؤسسة تهدد سلامة المرضى أو تتجاهل القوانين المنظمة للمهنة.
وفي سياق متصل، يُشار إلى أن الطبيب مالك المصحة سبق أن صدر في حقه حكم بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر وغرامة مالية قدرها ألف درهم، بعد متابعته من طرف النيابة العامة بتهم تتعلق بـ القتل غير العمد نتيجة الإهمال، وعدم احترام القوانين المؤطرة للممارسة الطبية، إضافة إلى إعداد شهادة طبية تتضمن معطيات غير صحيحة واستعمالها.
وتؤكد هذه التطورات، وفق مصادر مهنية، على الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات المراقبة والافتحاص داخل القطاع الصحي الخاص، لضمان جودة الخدمات وحماية حقوق المرضى، خصوصاً في ظل تزايد الإقبال على المصحات الخاصة خلال السنوات الأخيرة.




































