وزارة الصحة تكشف معطيات جديدة بشأن حادث ولادة سيدة داخل “الترامواي”
خلّف حادث وضع سيدة لمولودها داخل إحدى عربات “الترامواي” بالرباط ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الإعلان عن فتح تحقيق عاجل للوقوف على تفاصيل الواقعة وتحديد ظروفها بدقة.
وكشفت الوزارة، في بلاغ رسمي، أنها باشرت منذ اللحظات الأولى لانتشار الخبر سلسلة من إجراءات التحري، شملت مراجعة سجلات المستشفيات المعنية، وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، والاستماع إلى شهادات عناصر الأمن الخاص.
لا أثر لولوج السيدة إلى مستشفى مولاي عبد الله
وبحسب البلاغ، فإن ما تم تداوله حول عدم استقبال السيدة بمستشفى مولاي عبد الله بسلا “غير مثبت”، إذ أكدت الإدارة والفريق الطبي المداوم عدم تسجيل أي دخول للمعنية بالأمر إلى المستشفى خلال الفترة المعنية.
وتمّ التأكد من ذلك بعد مراجعة دقيقة لسجلات الاستقبال والولادة، وتفريغ كاميرات المراقبة الداخلية والخارجية، إلى جانب تصريحات عناصر الأمن الخاص الذين يؤكدون عدم رصد أي تواجد للسيدة داخل المؤسسة الصحية.
الولادة تمت داخل الترامواي ونزيف حاد استدعى تدخلاً عاجلاً
وأفادت المعطيات الميدانية التي جمعتها المصالح الصحية بأن السيدة فاجأها المخاض أثناء وجودها داخل إحدى عربات “الترامواي”، ودخلت في حالة نزيف حاد استوجب تدخّل عناصر الوقاية المدنية.
وتم نقلها على وجه السرعة إلى مستشفى الولادة السويسي، حيث خضعت للفحص الطبي والعلاج الضروري فور وصولها، قبل إخضاعها للمراقبة الطبية. غير أن الفريق الطبي أكد أن الجنين كان في حالة وفاة لحظة استقبالها.
وضعية نفسية معقدة وإيواء طبي خاص
وتشير المعلومات الأولية، وفق البلاغ، إلى أن السيدة تعاني منذ مدة من اضطرابات نفسية، وهو ما استدعى نقلها بعد استقرار وضعها الصحي إلى مستشفى “الرازي” للأمراض العقلية والنفسية لتلقي الرعاية المتخصصة.
الوزارة تقدّم التعازي وتؤكد التزامها بالشفافية
وأعربت وزارة الصحة عن أسفها الشديد لهذا الحادث المؤلم، مقدمة تعازيها لأسرة السيدة، ومشددة في الوقت نفسه على أن تعاملها مع مثل هذه القضايا يتم بـ“أعلى درجات المسؤولية والشفافية”، مع الحرص على إطلاع الرأي العام على المعطيات الدقيقة، وقطع الطريق على الإشاعات أو التأويلات الخاطئة.
كما أكدت أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين التكفل بالمواطنين في الحالات الطارئة، وضمان جودة الاستقبال داخل المؤسسات الصحية.




































