«فيتور مدريد» منصة دولية لتعزيز إشعاع السياحة المغربية واستكشاف ابتكارات القطاع
محمد بوسعيد أكادير
شكل المعرض الدولي للسياحة «فيتور»، الذي احتضنته العاصمة الإسبانية مدريد ما بين 21 و25 يناير الجاري، محطة بارزة للمهنيين والفاعلين في المجال السياحي، وفرصة للاطلاع عن قرب على التحولات المتسارعة والابتكارات الجديدة التي يعرفها هذا القطاع على الصعيد العالمي.
وشهدت هذه التظاهرة الدولية مشاركة واسعة لأزيد من 10 آلاف عارض يمثلون 161 دولة، إلى جانب حضور فاق 250 ألف زائر من مهنيين ومستثمرين وخبراء، ما رسّخ مكانة «فيتور» كأحد أكبر المعارض السياحية المرجعية في العالم.
وفي هذا السياق، سجل الوفد المغربي حضوراً وازناً ولافتاً، بمشاركة ممثلين عن المكتب الوطني المغربي للسياحة، إلى جانب وكالات أسفار وفاعلين فندقيين ومهنيين يمثلون مختلف الوجهات السياحية بالمملكة، من بينها مدينة أكادير وجهتها السوسية.
وأكدت دليلة الشعيبي، في تصريح بالمناسبة، أن المشاركة المغربية حظيت باهتمام خاص من خلال جناح متكامل صُمم ليعكس غنى وتنوع العرض السياحي الوطني، سواء من حيث السياحة الشاطئية، أو الإيكولوجية، أو الثقافية، إضافة إلى السياحة القروية وسياحة المدن العتيقة. وأضافت أن هذا الجناح شكّل فضاءً للتواصل المباشر مع مهنيي السياحة من مختلف دول العالم، وعقد لقاءات مهنية تهدف إلى إبرام شراكات جديدة وتعزيز التدفقات السياحية نحو المغرب.

وأبرزت المتحدثة أن مشاركة المغرب في «فيتور» تندرج ضمن استراتيجية المكتب الوطني للسياحة الرامية إلى الترويج للمملكة كوجهة عالمية متميزة، قادرة على مواكبة تطلعات السائح الدولي، خاصة في ما يتعلق بالجودة، والاستدامة، والابتكار في الخدمات السياحية.
كما اعتُبر المعرض فرصة لتسليط الضوء على المؤهلات الطبيعية والعمرانية التي يزخر بها المغرب، وعلى غنى تراثه الثقافي وتعدد تقاليده وعاداته، فضلاً عن المناطق الخلفية التي أصبحت تشكل رافعة جديدة لتنويع العرض السياحي وإضفاء دينامية متجددة على القطاع.
ويعكس هذا الحضور القوي، بحسب متابعين، رغبة المغرب في تعزيز موقعه التنافسي داخل السوق السياحية الدولية، واستعادة زخم القطاع بعد التحديات التي عرفها في السنوات الأخيرة، من خلال الانفتاح على أسواق جديدة وتبني مقاربات مبتكرة تواكب التحولات العالمية في مجال السياحة.



































