العثور على رضيعة متخلى عنها قرب تارودانت يفتح من جديد ملف “الأمهات في وضعية هشاشة”
شهد إقليم تارودانت، زوال يوم أمس السبت 6 دجنبر، واقعة مؤلمة بعد العثور على طفلة حديثة الولادة متخلى عنها قرب الطريق الجهوية 114A بدوار البعارير الوسطى التابع لجماعة زاوية سيدي الطاهر بقيادة احمر. الحادث أثار حزناً واسعاً في صفوف الساكنة، وعاد معه النقاش حول ظاهرة التخلي عن الأطفال وظروف الأمهات الهشة في عدد من المناطق القروية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن مواطنين من الدوار تفاجؤوا بوجود الرضيعة في مكان معزول، داخل ظروف مناخية باردة تهدد حياتها، فسارعوا إلى إبلاغ عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي لتارودانت.
وفور إشعارها، انتقلت مصالح الدرك الملكي إلى عين المكان وقامت بمعاينة موقع العثور على الرضيعة، قبل فتح بحث أولي بتعليمات من النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ملابسات هذا الفعل وكشف هوية من يقف وراءه. وتشمل التحقيقات فحص كاميرات المراقبة إن وجدت، والاستماع إلى عدد من الشهود المحتملين، إضافة إلى إجراء فحوصات طبية دقيقة على الطفلة قد تساعد على تحديد توقيت الولادة وظروفها.
وتم نقل الرضيعة على وجه السرعة إلى قسم طب الأطفال بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي، حيث تخضع للفحوصات الضرورية والإنعاش الدافئ نظراً لحدة الطقس، في انتظار التأكد من سلامتها الصحية واستقرار وضعها.
وحسب مصادر طبية، فإن الطفلة وصلت في وضع حساس بسبب انخفاض الحرارة، إلا أن الطاقم الطبي يتابع حالتها بشكل دقيق لتفادي أي مضاعفات.
وبناء على توجيهات النيابة العامة، من المرتقب تحويل الرضيعة إلى مؤسسة رعاية الأطفال المتخلى عنهم بعد استكمال كافة الإجراءات الطبية والإدارية، ضماناً لرعايتها القانونية والصحية.
هذه الحادثة تعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز آليات حماية الطفولة، وتطوير برامج الدعم الاجتماعي والنفسي للأمهات في وضعية هشاشة، خصوصاً في المناطق التي تعرف هشاشة اقتصادية وغياباً لبرامج المواكبة.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تنال هذه الرضيعة حظها من الرعاية والاحتضان، وعلى أن تقود التحقيقات إلى كشف جميع تفاصيل الواقعة وتحقيق الردع اللازم.




































