هزيمة قاسية تُنهي مشوار “الخضر” في البطولة القارية على يد نيجيريا

Imou Media10 يناير 2026
هزيمة قاسية تُنهي مشوار “الخضر” في البطولة القارية على يد نيجيريا

سلمى الياسين

ودّع المنتخب الجزائري منافسات كأس أمم إفريقيا بعد هزيمة ثقيلة ومؤلمة أمام خصمه في مباراة حاسمة، شكلت صدمة قوية للجماهير الجزائرية التي كانت تمني النفس بمواصلة المشوار القاري والمنافسة على اللقب. لقاء اليوم كشف عن اختلالات واضحة في أداء “محاربي الصحراء”، سواء على المستوى التكتيكي أو الذهني، لتنتهي المواجهة بنتيجة لم تعكس فقط تفوق الخصم، بل حجم المعاناة التي عاشها المنتخب الجزائري طيلة أطوار المباراة.

منذ الدقائق الأولى، بدا المنتخب الجزائري متأثراً بالضغط، حيث فشل في فرض أسلوبه المعتاد أو التحكم في نسق اللعب، مقابل تنظيم محكم وفعالية واضحة من الطرف المنافس. ومع مرور الوقت، ازدادت الصعوبات، خاصة في الخط الخلفي الذي عانى من ارتباك واضح وسوء تمركز، ما فتح المساحات أمام الهجمات المتتالية وأسفر عن أهداف أربكت حسابات الطاقم التقني وأفقدت اللاعبين الثقة.

في الشوط الثاني، حاول “الخضر” العودة في النتيجة عبر بعض التغييرات، إلا أن غياب الفاعلية الهجومية وافتقار الحلول الفردية والجماعية جعلا محاولاتهم محدودة وغير مؤثرة. كما ظهر الإرهاق الذهني والبدني جلياً على أغلب العناصر، في وقت استمر فيه الخصم في استغلال الأخطاء وتأكيد تفوقه بأداء متوازن وواقعي.
هذه الهزيمة الثقيلة تطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية المنتخب الجزائري للاستحقاقات الكبرى، وتفتح باب النقاش حول الاختيارات التقنية، وتجديد الدماء، وضرورة إعادة بناء المشروع الرياضي على أسس أكثر صلابة. فالجماهير التي اعتادت على منتخب قوي ومنافس، وجدت نفسها أمام أداء باهت ونتيجة مخيبة لا تليق بتاريخ الكرة الجزائرية.

ويبقى الخروج من البطولة محطة صعبة، لكنها قد تكون فرصة لمراجعة الذات وتصحيح المسار، استعداداً للاستحقاقات المقبلة، على أمل أن يعود “الخضر” أقوى وأكثر توازناً، وقادراً على استعادة بريقه ومكانته القارية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.