من زوايا الأطلس إلى ضفاف السينغال كتاب مغربي-سينغالي يعيد وصل خيوط الروح والمصير

Imou Media22 يناير 2026
من زوايا الأطلس إلى ضفاف السينغال كتاب مغربي-سينغالي يعيد وصل خيوط الروح والمصير

من زوايا الأطلس إلى ضفاف السينغال كتاب مغربي-سينغالي يعيد وصل خيوط الروح والمصير

في مبادرة علمية وثقافية تعكس عمق الروابط التاريخية والروحية بين المغرب والسينغال، أعلن الباحثان المغربي والسينغالي عن قرب صدور مؤلف مشترك يحمل عنوان «المغرب والسينغال: وشائج الروح وتحديات المستقبل»، المرتقب صدوره مطلع شهر ماي المقبل، ليشكل إضافة نوعية للمكتبة الإفريقية ومرجعاً يوثق لفرادة العلاقة التي جمعت البلدين عبر قرون من التفاعل الديني والعلمي والإنساني.

ويتعلق الأمر بكل من الدكتور سدي علي ماء العينين، الكاتب العام لمؤسسة الشيخ ماء العينين للعلوم والتراث، ورئيس المركز المغربي للتكوين وتنمية القدرات، من جهة، والدكتور أبو مدين شعيب كبي، أحد علماء الطريقة المريدية، ورئيس مركز الخديم للبحوث والدراسات الصوفية، والمستشار السابق للشؤون الدينية بوزارة الداخلية السينغالية، من جهة أخرى.

ويستعرض هذا العمل الأكاديمي المشترك الجسور الصوفية والعلمية التي ربطت تاريخياً بين ضفتي نهر السنغال وجبال الأطلس، من خلال تتبع مسارات العلماء والصلحاء والزوايا، وما أسهمت به في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال، وبناء فضاء روحي مشترك تجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.

ولا يكتفي المؤلف بإعادة قراءة الماضي، بل يسعى إلى تحويل هذا الإرث المشترك إلى رؤية استشرافية تستجيب لتحديات الحاضر والمستقبل، عبر إبراز دور الدبلوماسية الروحية والثقافية كرافعة للدبلوماسية الناعمة داخل القارة الإفريقية، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المنطقة.

وأكد المؤلفان أن هذا الإصدار يأتي في سياق خاص يتسم بزخم وجداني وشعبي متزايد بين المغاربة والسينغاليين، لاسيما في أعقاب التفاعل الرياضي الأخير الذي أبرز عمق المشاعر الإيجابية بين الشعبين، حيث يطمح الكتاب إلى تحويل هذا الحماس العابر إلى وعي حضاري مستدام يخدم بناء مستقبل مشترك قائم على الإخاء والوفاء التاريخي.

ومن المرتقب أن يصدر المؤلف في مرحلة أولى باللغة العربية، على أن تُلحق به نسخة باللغة الفرنسية لاحقاً، بهدف توسيع دائرة الاستفادة الأكاديمية والثقافية، وتمكين الباحثين والمهتمين في الفضاءين الإفريقي والفرنكوفوني من الاطلاع على مضامينه.

ويُنتظر أن يشكل هذا العمل مرجعاً أساسياً للباحثين في مجالات التصوف الإفريقي، والعلاقات المغربية-الإفريقية، كما يُراهن عليه كوثيقة فكرية تكرس العمق الإفريقي للمغرب، وتعزز موقع السينغال كشريك روحي وثقافي محوري داخل القارة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.