من الكواليس إلى العلن جدل الصلاحيات يشعل أزمة داخل مجلس أكادير

Imou Media20 يناير 2026
من الكواليس إلى العلن جدل الصلاحيات يشعل أزمة داخل مجلس أكادير

من الكواليس إلى العلن جدل الصلاحيات يشعل أزمة داخل مجلس أكادير

عاد الجدل من جديد ليخيم على أجواء المجلس الجماعي لمدينة أكادير، بعدما انتقلت خلافات داخلية من دائرة النقاش المغلق إلى الفضاء العمومي، كاشفة عن تصدعات في العلاقة بين مكونات من داخل الأغلبية المسيرة، ومسلطة الضوء على إشكالية قديمة متجددة تتعلق بحدود الاختصاصات وتداخل الأدوار داخل هياكل التسيير الجماعي.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن المجلس الذي اشتغل خلال فترات سابقة في مناخ من الانسجام النسبي، بات يعيش خلال المرحلة الراهنة على وقع احتقان داخلي، تغذيه تباينات في تفسير النصوص القانونية المنظمة لعمل الجماعات الترابية، خاصة ما يتعلق بأدوار مكتب المجلس، وصلاحيات كل من الرئيس ونوابه وكاتب المجلس.

هذا التوتر برز إلى الواجهة عقب سلسلة تدوينات نشرها نائب رئيس المجلس المكلف بقطاع البيئة وجودة الحياة، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، قبل أن يقوم بحذفها لاحقا. تدوينات وجه من خلالها انتقادات مباشرة إلى كاتب المجلس، معتبرا أن هذا الأخير تجاوز، بحسب تعبيره، الحدود القانونية لاختصاصه داخل المكتب وداخل المجلس.

وأكد نائب الرئيس، في مضمون تدويناته، أن كاتب المجلس يظل ملزما بالعمل داخل الإطار التنظيمي المحدد له قانونا، دون أن تكون له سلطة تقريرية أو تفويض في التسيير، موضحا أن قرارات المكتب تتخذ بشكل جماعي وبالأغلبية، فيما يقتصر دور الكاتب على تحرير المقررات ومحاضر الدورات. كما شدد على أن مسؤولية التسيير وتوقيع الصفقات تبقى من اختصاص نواب الرئيس، الذين يتحملون تبعاتها القانونية أمام الجهات الرقابية، وعلى رأسها مجلس الحسابات.

وفي سياق متصل، ربط نائب الرئيس ملاحظاته بالبعد القانوني، معتبرا أن كاتب المجلس، شأنه شأن باقي مكونات الجهاز التنفيذي، يخضع لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، ولا يمكن منحه صلاحيات غير منصوص عليها، أو تأويل موقعه داخل المجلس بما يتجاوز ما حددته النصوص.

وفي السياق ذاته، فضل كاتب المجلس عدم الإدلاء بأي توضيح بخصوص ما أثير، سواء على صفحته في الفيس بوك او على وسائل أخرى مكتفيا بتعليق مقتضب قال فيه: بدون تعليق والله يهدي.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الخلاف لا يمكن فصله عن سياق عام يعرفه المجلس، إذ تشير معطيات إلى أن كاتب المجلس سبق أن دخل في خلافات مماثلة مع أعضاء آخرين خلال مراحل سابقة، كما أثيرت حوله ملاحظات تتعلق بطريقة تعامله مع بعض ممثلي وسائل الإعلام، خصوصا خلال الندوات الصحفية التي تعقب دورات المجلس، حيث اعتبرت بعض تصرفاته مثار جدل وانتقاد داخل الأوساط الإعلامية .

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول مدى وضوح توزيع الاختصاصات داخل المجلس الجماعي لأكادير، ونجاعة آليات الحكامة الداخلية، وقدرة الأغلبية المسيرة على تدبير الاختلافات بعيدا عن التصعيد العلني، بما يحفظ صورة المؤسسة المنتخبة ويضمن تركيزها على معالجة القضايا التنموية والخدماتية التي تهم ساكنة المدينة، في مرحلة تتطلب مزيدا من الانضباط المؤسساتي والتواصل المسؤول.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.