مرحلة جديدة في المنتخب المغربي : الجامعة تنهي ارتباطها بالسكتيوي بعد أسابيع من رحيل الركراكي
في تطور جديد يعكس مرحلة انتقالية داخل كرة القدم الوطنية، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم، عن إنهاء ارتباطها بالمدرب طارق السكتيوي بالتراضي، وذلك بعد فترة قصيرة من مغادرة الناخب الوطني وليد الركراكي، في خطوة تفتح الباب أمام إعادة هيكلة شاملة على مستوى الإدارة التقنية.
ويُعد رحيل السكتيوي محطة بارزة في مساره داخل المنتخبات الوطنية، حيث نجح في ترك بصمة واضحة من خلال سلسلة من النتائج الإيجابية والإنجازات التاريخية. فقد قاد المنتخب الأولمبي المغربي إلى تحقيق الميدالية البرونزية خلال دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس جودة العمل التقني والاستقرار الذي رافق تلك المرحلة.
كما توج السكتيوي بلقب كأس إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، مؤكداً قدرته على توظيف الطاقات المحلية وصقلها في منافسات قارية قوية، قبل أن يعزز رصيده بإحراز لقب كأس العرب 2025، ما رسّخ مكانته كأحد الأطر الوطنية التي نجحت في فرض حضورها على الساحة الإقليمية والدولية.
قرار الانفصال، بحسب المعطيات المتوفرة، جاء في سياق مراجعة شاملة للخيارات التقنية، خاصة بعد التغييرات التي شهدها المنتخب الأول، حيث تسعى الجامعة إلى ضخ دماء جديدة وإعادة رسم ملامح المشروع الكروي الوطني بما يتماشى مع الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم والتصفيات المؤهلة لكأس العالم.
ويرى متتبعون أن تزامن رحيل السكتيوي مع مغادرة الركراكي يعكس توجهاً نحو فتح صفحة جديدة، قد تشمل إعادة توزيع الأدوار داخل الإدارة التقنية الوطنية، وربما الاستعانة بأسماء جديدة قادرة على مواصلة الدينامية التي تعرفها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
في المقابل، يحظى طارق السكتيوي بتقدير واسع داخل الأوساط الرياضية، نظير ما قدمه من عمل احترافي وروح تنافسية عالية، حيث يُنتظر أن يشكل اسماً مطلوباً في المرحلة المقبلة سواء على مستوى الأندية الوطنية أو تجارب خارجية محتملة.
وبين وداع السكتيوي وترقب هوية الخلفاء، تبقى الأنظار موجهة نحو قرارات الجامعة القادمة، التي ستكون حاسمة في تحديد ملامح مستقبل الكرة المغربية واستمرار إشعاعها قارياً ودولياً.



































