سلمى الياسين
الرباط –
يعد متحف كرة القدم المغربية ، تحفة فنية وتجربة فريدة تعكس تاريخ الرياضة الوطنية. فكل ركن من أركانه يحكي قصة الكرة المغربية ويبرز أبرز لحظاتها التاريخية وإنجازاتها التي أبهرت الأجيال.
يقع المتحف في قلب مركب محمد السادس المعمورة بسلا، حيث صُمم بعناية ليمنح الزائر شعورًا بالخلود في الزمن، ويتحول من مجرد معرض إلى قصة جماعية تعكس حماس الملاعب وروح المنافسة عبر الأجيال. تتجول في القاعات تحت إضاءة خافتة، مرورًا بـ”الزائر المسافر” عبر حقب تاريخية مختلفة، لتطل أمامه صور ومقتنيات أساطير الكرة المغربية مثل أحمد فارس، حامل كأس إفريقيا للأمم 1976، وصولًا إلى أبرز التتويجات الوطنية والميداليات.
المتحف لا يقتصر على عرض الصور والجوائز، بل يحول كل قطعة إلى شهادة حية على مسيرة الكرة المغربية، حيث تمنح التواريخ والأحداث كل لحظة قيمة وعمقًا. هنا يشعر الزائر بعظمة الانتصارات واللحظات الحاسمة، وكأن أصوات الجماهير والمعلقين تعيد الحياة لتلك اللحظات التاريخية.
يقدم المتحف تجربة شاملة، كأنه كتاب مصور يحفظ الحركات والتكتيكات والإنجازات، ويبرز الهوية الرياضية المغربية التي انتقلت من جيل إلى آخر. كما يتيح للزائر التعرف على مسار التطور الكبير لكرة القدم بالمغرب، من خلال الشخصيات البارزة واللحظات التاريخية التي شكلت هذه الرياضة وجعلتها علامة فخر واعتزاز.
وأكد محافظ المتحف، زيد وكريم، أن الهدف ليس مجرد عرض مقتنيات، بل خلق مساحة حية للذاكرة الوطنية، حيث كل كأس، وكل قميص، وكل صورة تحكي حكاية من تاريخ كرة القدم المغربي. الزائر، أثناء جولته، يعيش رحلة شاملة عبر الإنجازات، مستشعرًا الفخر والانتماء، ومختبرًا روح الاستمرارية والنضال الرياضي.
متحف كرة القدم المغربية، إذن، ليس مجرد مكان للعرض، بل مساحة شعرية وذاكرة نابضة بروح اللعبة، حيث يغادر الزائر وهو يحمل معه عبق التاريخ، وإحساسًا بالانتماء، وروحًا جديدة لكرة القدم المغربية.




































