لرگراگي يعلن لائحة “الأسود” عبر قنوات الجامعة بدل الندوة… توضيحات تقنية ورسائل قوية قبل كأس إفريقيا
في خطوة غير مألوفة كسرت البروتوكول المعتاد، اختار الناخب الوطني وليد الرگراگي الإعلان عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي المشاركة في كأس إفريقيا للأمم عبر منصّات التواصل الخاصة بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، دون عقد ندوة صحفية كما جرت العادة في المناسبات الكبرى. قرارٌ أثار انتباه المتابعين وفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول خلفياته، قبل أن يقدّم المدرب توضيحات دقيقة بشأن خياراته التقنية.
اختيارات تقنية محسوبة و“غيابات مبررة”
الرگراگي أوضح، في تصريح مصوّر بثّته قناة الجامعة، أن غياب بعض الأسماء الشابة المتوجة بكأس العالم لأقل من 20 سنة يعود أساساً إلى معايير تقنية تتعلق بالانسجام، الجاهزية، وسيرورة العمل داخل المنتخب الأول. وأكد أن الاختيارات جاءت بعد تقييم دقيق لمردود اللاعبين خلال الأشهر الأخيرة، مبرزاً أن “اللائحة المثالية” تختلف من وجهة نظر لأخرى، لكن المسؤولية التقنية تظل على عاتقه.
كما شدّد على أن عدداً من لاعبي الفئات السنية حاضرون فعلياً ضمن المنتخب الأول، بينهم عناصر التحقت مبكراً كـآيت بودلال، إضافة إلى لاعبين من المنتخب الأولمبي المتوج بكأس إفريقيا U23، ما يجعل متوسط عمر المنتخب شاباً دون التفريط في عناصر الخبرة.
دينامية الانتصارات تحكم الاختيارات
وأكد الرگراگي أن النهج الذي اعتمده خلال العامين الماضيين، والذي أثمر 19 انتصاراً مقابل تعادل واحد فقط، جعله يتجنب إدخال تغييرات واسعة على المجموعة، حفاظاً على الدينامية التي تشكّلت تدريجياً. وأضاف أن الاستمرار على نفس النسق هو الخيار الأنسب قبل دخول منافسات كبرى تتطلب استقراراً ذهنياً وتكتيكياً.
26 لاعباً فقط… قرار مبني على التجربة
وفي ما يتعلق بالاكتفاء بـ26 لاعباً بدل 28، أوضح المدرب الوطني أن حجم المجموعة يؤثر بشكل مباشر على التوازن داخل الفريق. وأبرز أن التجارب السابقة أثبتت أن العدد الكبير من اللاعبين قد يخلق صعوبات في التدبير اليومي وتوزيع الأدوار، بينما يتيح العدد الحالي الحفاظ على الانسجام وتكافؤ الفرص.
رهان التركيز ودور الجمهور
واختتم الرگراگي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأول هو دخول المنافسات بـ“أقصى درجات التركيز”، مشدداً على أن الجمهور المغربي سيظلّ عاملاً حاسماً في تعزيز عزيمة اللاعبين ودفع المنتخب نحو المنافسة على اللقب. واعتبر أن “الانتصار مشروع جماعي” يجمع الطاقم، اللاعبين والجماهير، وأن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة الصف خلف المنتخب.
ويأتي هذا الإعلان في سياق استعدادات تقنية مكثفة للمنتخب الوطني، الذي يدخل كأس إفريقيا بطموحات كبيرة بعد النتائج الإيجابية التي حققها خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل الأنظار متجهة نحو أداء “أسود الأطلس” ومدى قدرتهم على تأكيد حضورهم القوي قارياً.



































