امطار قوية تغرق احياء بسلا وتعيد الجدل حول هشاشة البنية التحتية
شهدت مدينة سلا، ليلة الثلاثاء و الأربعاء 24 دجنبر الجاري ، تساقطات مطرية غزيرة في فترة زمنية قصيرة، تسببت في فيضانات محلية بعدد من الاحياء والشوارع، مخلفة حالة من الارتباك في حركة السير والتنقل، خاصة بالمناطق المنخفضة.
وافادت معطيات متطابقة ان الامطار القوية ادت الى غمر عدة محاور طرقية وازقة، خصوصا ببعض احياء مقاطعة لمريسة وسعيد حجي و الضحى ومناطق اخرى، حيث ارتفع منسوب المياه بشكل لافت، ما صعب حركة المرور ودفع عددا من مستعملي الطريق الى تغيير مساراتهم، فيما تسربت المياه الى بعض المنازل والمحلات التجارية، متسببة في خسائر مادية متفاوتة.
وحسب مصادر محلية، فان قوة التساقطات فاقت الطاقة الاستيعابية لقنوات صرف المياه، ما ادى الى تجمع كميات كبيرة من مياه الامطار في نقط سوداء معروفة بتكرار مثل هذه الحوادث، دون تسجيل خسائر بشرية، وفق المعطيات الاولية.
وفي هذا السياق، تدخلت مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية خلال الساعات الاولى من الليل، حيث باشرت عمليات ضخ المياه وفتح قنوات الصرف، الى جانب تأمين محيط المناطق المتضررة، في محاولة للحد من تداعيات الفيضانات واعادة الوضع الى طبيعته.
ويرى متتبعون ان ما وقع يعكس من جديد هشاشة البنية التحتية الخاصة بتصريف مياه الامطار بمدينة سلا، حيث تعاني عدد من الاحياء من قدم الشبكات وضعف صيانتها، فضلا عن انسداد البالوعات، وهو ما يجعل المدينة عرضة للغرق مع كل موجة امطار قوية، رغم النشرات الانذارية المسبقة.
وتاتي هذه الفيضانات في سياق تقلبات جوية تشهدها عدة مناطق من المملكة، ما يفرض، حسب فاعلين محليين، ضرورة الاسراع بتاهيل شبكات التطهير السائل، واعتماد حلول مستدامة قادرة على مواكبة التغيرات المناخية، وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم، تفاديا لتكرار سيناريوهات الغرق مستقبلا.




































