ستة أشهر سجناً نافذاً لمضيان القضاء يحسم واحدة من أكثر القضايا إثارة داخل حزب الاستقلال

Imou Media31 ديسمبر 2025
ستة أشهر سجناً نافذاً لمضيان القضاء يحسم واحدة من أكثر القضايا إثارة داخل حزب الاستقلال

ستة أشهر سجناً نافذاً لمضيان القضاء يحسم واحدة من أكثر القضايا إثارة داخل حزب الاستقلال

أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة تارجيست، زوال اليوم الأربعاء 31 دجنبر الجاري الستار على واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام الحزبي والسياسي خلال السنة الماضية، بعد أن قضت بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر في حق البرلماني والقيادي البارز في حزب الاستقلال، نور الدين مضيان، على خلفية الشكاية التي تقدمت بها زميلته في الحزب رفيعة المنصوري.
وجاء هذا الحكم عقب إدخال الملف إلى المداولة خلال جلسة الأسبوع المنصرم، في انتظار ما إذا كان الرئيس السابق للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سيسلك مسطرة الطعن بالاستئناف، وهو الاحتمال المرجح وفق معطيات مقربة من هيئة دفاعه.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد شكّل الحكم الصادر صدمة لمضيان ودفاعه، إذ كانت التقديرات داخل محيطه تتجه نحو إمكانية البراءة أو على الأقل صدور حكم مخفف، خاصة في ظل ما راج سابقاً عن محاولات الصلح وطي الملف داخل البيت الاستقلالي. غير أن المحكمة اختارت الحسم القضائي، بعيدا عن كل الحسابات السياسية والتنظيمية.
وتعود فصول هذه القضية إلى شهر مارس من السنة الماضية، حين تفجرت على خلفية تسريب صوتي منسوب لنور الدين مضيان، تضمن عبارات وُصفت بالمهينة في حق رفيعة المنصوري وعائلتها، وهو ما أثار حينها موجة واسعة من الجدل والاستنكار، سواء داخل حزب الاستقلال أو في الأوساط السياسية والإعلامية الوطنية.
ورغم تعدد مبادرات الوساطة التي قادتها أسماء وازنة داخل حزب الاستقلال، بهدف احتواء الأزمة والحيلولة دون وصولها إلى أروقة المحاكم، فإن كل تلك الجهود لم تُفلح في رأب الصدع بين الطرفين، لتُغلق بذلك أبواب الحل التنظيمي، ويُفتح المسار القضائي الذي انتهى اليوم بصدور الحكم الابتدائي.
القضية، التي وُصفت بأنها غير مسبوقة داخل الحزب العتيد، أعادت إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول أخلاقيات العمل السياسي، وحدود الخلافات الداخلية، ومسؤولية القيادات الحزبية في الحفاظ على صورة المؤسسات التمثيلية واحترام الكرامة الإنسانية، خاصة في زمن أصبحت فيه التسريبات الرقمية عاملاً حاسمًا في تفجير الملفات.
وبين انتظار مآل الاستئناف المرتقب، تبقى هذه القضية علامة فارقة في المشهد السياسي الوطني، ورسالة واضحة مفادها أن القضاء يظل الفيصل الأخير، حين تعجز الوساطات السياسية والتنظيمية عن احتواء الأزمات، مهما كان وزن الأطراف المعنية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.