جدل التوقيت الصيفي يتجدد في المغرب ودعوات متصاعدة لإعادة النظر في الساعة الإضافية

Imou Media22 مارس 2026
جدل التوقيت الصيفي يتجدد في المغرب ودعوات متصاعدة لإعادة النظر في الساعة الإضافية

جدل التوقيت الصيفي يتجدد في المغرب ودعوات متصاعدة لإعادة النظر في الساعة الإضافية

ن عمر بالكوجا أكادير

عاد ملف الساعة الإضافية (GMT+1) ليحتل صدارة النقاش العمومي في المغرب، عقب تأكيد الحكومة استمرار العمل بهذا التوقيت طيلة السنة، باستثناء فترة شهر رمضان، وهو القرار الذي يثير منذ سنوات تباينًا واضحًا في مواقف الفاعلين المؤسساتيين والرأي العام.

في هذا السياق، كشفت الحملة الوطنية المطالِبة بالعودة إلى الساعة القانونية (GMT) عن خطوات تصعيدية جديدة، من بينها التوجه إلى مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في محاولة لإدراج هذا الملف ضمن النقاش المؤسساتي، إلى جانب إطلاق عريضة رسمية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بهدف توسيع دائرة المشاركة وإشراك المواطنين في اتخاذ القرار.

وتؤكد الجهات الداعية إلى مراجعة التوقيت الحالي أن الإبقاء على الساعة الإضافية يطرح عدة إشكالات، خاصة على المستوى الاجتماعي والتربوي، حيث يشير منتقدو القرار إلى تأثيره على الإيقاع اليومي للأسر، وعلى تركيز التلاميذ خلال الفترات الصباحية، إضافة إلى انعكاساته على الصحة النفسية وجودة النوم.

في المقابل، تستند الحكومة في دفاعها عن هذا الاختيار إلى اعتبارات اقتصادية، أبرزها تقليص استهلاك الطاقة وتعزيز التوافق مع الشركاء الاقتصاديين الدوليين، خاصة في أوروبا، وهو ما تعتبره عاملاً مساعدًا على تحسين مردودية المعاملات التجارية والمالية.

ورغم هذه المبررات، يواصل الجدل اتساعه، مدفوعًا بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شهدت عرائض إلكترونية تطالب بإلغاء الساعة الإضافية إقبالًا ملحوظًا، ما يعكس استمرار الانقسام المجتمعي حول هذا القرار.

ويرى متابعون أن غياب تقييم شامل وشفاف لآثار هذا التوقيت، سواء على المدى القريب أو البعيد، يساهم في تغذية هذا الجدل، خصوصًا في ظل مطالب متزايدة بإجراء دراسات علمية مستقلة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الصحية والتعليمية والاجتماعية، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية.

ومع اقتراب فصل الصيف، يتوقع أن يتجدد النقاش بوتيرة أكبر، في ظل ارتفاع الأصوات المطالبة بإيجاد صيغة توافقية تراعي مصلحة المواطن، وتحقق في الوقت ذاته التوازن بين متطلبات الاقتصاد وجودة الحياة اليومية.
وفي انتظار أي مراجعة محتملة، يبقى ملف الساعة الإضافية مفتوحًا على مختلف السيناريوهات، بين استمرار الوضع الحالي أو إعادة النظر فيه استجابةً لمطالب شريحة واسعة من المغاربة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.