تيزنيت وملاعب القرب : 64 مشروعاً عالقاً بين الوعود والجمود من يوقف عقارب الانطلاق؟

Imou Media29 مارس 2026
تيزنيت وملاعب القرب : 64 مشروعاً عالقاً بين الوعود والجمود من يوقف عقارب الانطلاق؟

تيزنيت وملاعب القرب : 64 مشروعاً عالقاً بين الوعود والجمود من يوقف عقارب الانطلاق؟

ن عمر بالكوجا أكادير

لم يعد مشروع إحداث 64 ملعباً للقرب بإقليم تيزنيت مجرد ورش تنموي متعثر، بل تحول إلى عنوان بارز لحالة من الغموض والتذمر وسط الفاعلين المحليين، في ظل صمت غير مفهوم وتأخر يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية التنفيذ وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعود كبيرة وواقع بلا أثر

في غشت 2025، أُعلن عن إطلاق صفقات هذا المشروع الطموح، الذي كان يُفترض أن يشكل متنفساً رياضياً لشباب الإقليم، خاصة في المناطق القروية التي تعاني خصاصاً حاداً في البنيات التحتية. غير أن ما تلا ذلك لم يكن سوى “صمت ميداني” مطبق؛ فلا أوراش انطلقت، ولا آليات ظهرت، ولا مؤشرات توحي بقرب التنفيذ.

أزيد من ستة أشهر مرت دون تسجيل أي تقدم يُذكر، وكأن المشروع وُضع في رفوف الانتظار، رغم ما رُصد له من اعتمادات مالية وما حُمل عليه من رهانات اجتماعية وتنموية.

اختلال في التدبير أم تعطيل متعمد؟
المعطيات المتداولة تشير إلى أن المديرية الإقليمية لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية هذا التأخير، باعتبارها الجهة المشرفة على تنزيل المشروع.

وتتجه أصابع الاتهام نحو بطء إصدار أوامر انطلاق الأشغال (Ordre de Service)، أو تعثر في استكمال المساطر الإدارية والتقنية مع المقاولات نائلة الصفقات.

وفي غياب توضيحات رسمية، تتسع دائرة الشكوك بين من يتحدث عن اختلالات في التدبير، ومن لا يستبعد وجود عراقيل إدارية أو حتى سوء تنسيق بين المتدخلين.

شباب ينتظر… وإحباط يتصاعد
في المقابل، يعيش شباب الإقليم، خاصة في الجماعات القروية، حالة من الإحباط المتزايد. فهذه الملاعب لم تكن مجرد مشاريع عادية، بل كانت أملاً في خلق فضاءات آمنة لممارسة الرياضة، والحد من مظاهر الهدر المدرسي والانحراف، وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

اليوم، هذا الأمل معلق، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مثل هذه المبادرات، خصوصاً مع الدينامية التي تعرفها المملكة في مجال تطوير البنيات الرياضية استعداداً للاستحقاقات الدولية.

دعوات للتدخل العاجل
أمام هذا الجمود، ترتفع أصوات جمعوية وحقوقية مطالبة بتدخل حازم من طرف عامل إقليم تيزنيت، من أجل فتح تحقيق إداري للوقوف على أسباب التعثر، وتحديد المسؤوليات، وتسريع وتيرة الإنجاز قبل فوات الأوان.
كما تطالب هذه الأصوات بضرورة:

فرض آجال زمنية واضحة وملزمة للمقاولات
تفعيل آليات المراقبة والتتبع الميداني
ضمان الشفافية في تدبير المشروع وإطلاع الرأي العام على مستجداته
بين الأوراق والواقع… من يربح الوقت؟

يبقى السؤال الأبرز: كيف لمشروع جاهز على مستوى الصفقات والتمويل أن يظل مجمداً دون مبرر واضح؟
وهل نحن أمام تأخر ظرفي يمكن تجاوزه، أم أن الأمر يعكس خللاً أعمق في حكامة المشاريع العمومية على المستوى الترابي؟

إلى حين صدور توضيحات رسمية وتحرك فعلي على الأرض، سيظل مشروع 64 ملعباً للقرب بإقليم تيزنيت مجرد أرقام على الورق وأحلام مؤجلة لشباب ينتظر حقه في فضاءات رياضية تليق بطموحاته.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.