توقيف صانع المحتوى إلياس المالكي بالجديدة بعد شكاية تتهمه بالإساءة والتحريض على الكراهية
أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة، مساء يوم أمس الاثنين 24 نونبر الجاري ، صانع المحتوى المغربي إلياس المالكي، بعد أن جرى اقتياده من طرف عناصر الشرطة القضائية إلى مقر المنطقة الإقليمية للأمن، قصد الاستماع إليه على خلفية فيديو منسوب إليه أثار موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء توقيف المالكي بناءً على شكاية رسمية رفعتها التنسيقية المحلية لسيارات الأجرة الصغيرة بمدينة بني ملال إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، اتهمت فيها المعني بالأمر بالتورط في السب والقذف والإساءة والتحريض على خطاب الكراهية تجاه مهنيي القطاع. وأكدت التنسيقية أن الفيديو المتداول تضمّن عبارات اعتبرتها “مهينة وتمس بكرامة السائقين”، الذين يؤدون خدمة يومية لفائدة المواطنين.
وبحسب مصادر محلية، فقد شرعت مصالح الشرطة في أخذ إفادات المالكي في إطار البحث التمهيدي، في حين لا يزال الجدل متواصلاً على منصات التواصل الاجتماعي بين من يرى في الإجراء خطوة حازمة لردع المحتويات المضرّة، وبين من يخشى من التوسع في تطبيق قوانين الجريمة الإلكترونية بشكل قد يُستعمل لتقييد حرية التعبير.
ويأتي هذا المعطى في سياق حملة أوسع لوزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني، خلال الأشهر الأخيرة، استهدفت عدداً من المؤثرين وصناع المحتوى الذين واجهوا تهمًا تتعلق بـ”نشر التفاهة” أو الإساءة للغير أو التحريض على العنف، وهي إجراءات لاقت ترحيباً لدى فئات من الرأي العام، معتبرين أنها تساهم في تنظيم الفضاء الرقمي والحد من الانزلاقات اللفظية.
من جهة أخرى، شهدت مواقع التواصل حالة من الاحتقان والتفاعل المكثف عقب انتشار خبر توقيف المالكي، حيث انقسم المتابعون بين من عبّر عن دهشته من سرعة التدخل الأمني، ومن دعا إلى انتظار البلاغ الرسمي لوزارة الداخلية أو المديرية العامة للأمن الوطني لتوضيح حيثيات الملف ومسار التحقيق.
وتشير مصادر مهتمة بالشأن الرقمي إلى أن هذه القضية قد تُعيد فتح النقاش حول حدود حرية التعبير والمسؤولية الأخلاقية لصانعي المحتوى، خاصة مع اتساع تأثيرهم على الجمهور وارتفاع سقف الانتقادات الموجهة لهم خلال الفترة الأخيرة.




































