تحسن ملحوظ في مخزون سدود سوس ماسة مع تفاوت نسب الملء بين الأحواض المائية
أفادت معطيات رسمية حديثة أن سدود جهة سوس ماسة سجلت، إلى حدود يوم الجمعة، نسبة ملء إجمالية بلغت 49.2 في المائة، بحجم مائي يناهز 360 مليون متر مكعب، في مؤشر إيجابي يعكس الأثر المباشر للتساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها الجهة، رغم استمرار التفاوت الواضح في وضعية التخزين بين مختلف السدود.
وبحسب الأرقام المتوفرة، فقد بلغت بعض المنشآت المائية نسبة امتلاء كاملة، ويتعلق الأمر بسد مولاي عبد الله، وسد أولوز، وسد أهل سوس، التي وصلت إلى 100 في المائة من طاقتها الاستيعابية، ما يعزز المخزون المائي المخصص أساسًا للسقي الفلاحي وضمان التزويد بالماء الشروب بعدد من الأقاليم.
في المقابل، سجل سد الدخيلة نسبة ملء مهمة بلغت 93 في المائة، فيما بلغ سد إيمي الخنك حوالي 59 في المائة، وهي نسب تعكس تحسنًا تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة، خاصة بعد سنوات من الإجهاد المائي الذي ألقى بظلاله على النشاط الفلاحي والموارد المائية بالمنطقة.
وعلى مستوى السدود الكبرى، لم تتجاوز نسبة الملء بسد يوسف بن تاشفين 38 في المائة، في حين سجل سد عبد المومن حوالي 25 في المائة، وهي أرقام لا تزال دون المستوى المطلوب، بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي تلعبه هذه السدود في تأمين الماء الصالح للشرب وري مساحات فلاحية واسعة بسهل سوس.
أما سد محمد المختار السوسي، فقد بقي في وضعية مقلقة، إذ لم تتعد نسبة الملء به 10 في المائة، ما يسلط الضوء على استمرار الهشاشة المائية ببعض الأحواض، ويؤكد الحاجة إلى مزيد من التساقطات المطرية وإلى تدبير عقلاني ومستدام للموارد المائية.
ويرى متتبعون أن هذا التفاوت في نسب الملء يعكس اختلاف توزع الأمطار بين مناطق الجهة، إضافة إلى الضغط المتزايد على الموارد المائية بفعل الطلب الفلاحي والاستهلاك الحضري. كما يؤكد أهمية مواصلة تنزيل الاستراتيجيات الرامية إلى ترشيد استعمال الماء، وتطوير مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، باعتبارها حلولًا مكملة لتعزيز الأمن المائي بجهة سوس ماسة.




































