القنصلية المغربية بالخزيرات تعبئ جهودها لمواكبة تسوية أوضاع المهاجرين المغاربة في إسبانيا
وايشو الحسين اسبانيا
في سياق المستجدات المرتبطة بقرار السلطات الإسبانية فتح باب التسوية الجماعية لفائدة المهاجرين في وضعية غير نظامية، كثّفت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة الخزيرات من تحركاتها الميدانية، في إطار تعبئة شاملة تقودها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بهدف مواكبة المواطنين المغاربة وتمكينهم من الاستفادة من هذا الورش القانوني.
وعملت القنصلية على وضع آليات تنظيمية مرنة لتسهيل الولوج إلى خدماتها، حيث استقبلت أعدادًا مهمة من أفراد الجالية، وقدّمت لهم مواكبة إدارية دقيقة لتجهيز ملفاتهم وفق المتطلبات التي تفرضها السلطات الإسبانية، خاصة ما يتعلق بإثبات الهوية، الحالة المدنية، والوضعية القانونية.
وشملت هذه التعبئة توفير خدمات أساسية بشكل مبسّط وسريع، من بينها إصدار وتجديد جوازات السفر، تسليم نسخ من رسوم الحالة المدنية، المصادقة على الوثائق، وتحرير التوكيلات، إضافة إلى تمكين المرتفقين من الحصول على شهادة السوابق العدلية في آجال قصيرة، ما ساهم في تسريع وتيرة استكمال الملفات.
كما اعتمدت القنصلية نظامًا فعالًا لحجز المواعيد، مكّن المرتفقين من الولوج إلى الخدمات في وقت وجيز، مع الحرص على تحسين جودة الاستقبال وتقليص فترات الانتظار، وهو ما انعكس إيجابًا على انطباعات المستفيدين الذين أشادوا بحسن التنظيم وسلاسة الإجراءات.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تنسيق وثيق بين المصالح القنصلية المغربية ونظيرتها الإسبانية، لضمان احترام المساطر القانونية المعمول بها، وتفادي أي عراقيل قد تواجه المواطنين خلال مسار تسوية أوضاعهم.
ويرى متتبعون أن هذه الدينامية تعكس تحولًا ملموسًا في أداء القنصليات المغربية بالخارج، من خلال اعتماد مقاربة قريبة من المواطن، ترتكز على الفعالية والتفاعل السريع مع مختلف الإشكالات، خاصة في القضايا ذات الطابع الاجتماعي والقانوني.
ويؤكد هذا التحرك التزام المغرب الثابت بمواكبة جاليته المقيمة بالخارج، ليس فقط عبر تقديم الخدمات الإدارية، بل أيضًا من خلال حماية حقوقهم وتعزيز اندماجهم داخل مجتمعات الاستقبال، بما يحفظ كرامتهم ويصون مصالحهم في مختلف الظروف.



































