القضاء يحسم في واقعة مسيئة بمراكش: إيداع متهم أجنبي السجن على خلفية التحريض والإساءة خلال تظاهرات رياضية
قررت المحكمة المختصة بمدينة مراكش إيداع مواطن فرنسي من أصول جزائرية السجن المحلي، في إطار متابعته القضائية على خلفية أفعال وُصفت بالخطيرة، تتعلق بالتحريض على الكراهية والقذف والسب، وذلك إثر سلوكات مسيئة صدرت عنه خلال تظاهرات رياضية شهدتها المدينة.
وجاء هذا القرار بعد تداول واسع لمقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه المعني وهو يقوم بتمزيق أوراق نقدية داخل فضاء عام، في مشهد أثار موجة استنكار واسعة في صفوف الرأي العام، لما يحمله من دلالات مسيئة تمس بالقيم الأخلاقية وباحترام النظام العام، خاصة في سياق رياضي يفترض أن يسوده الانضباط والروح الرياضية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الجهات المختصة تفاعلت بسرعة مع مضمون الشريط المتداول، حيث جرى فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة، أسفر عن توقيف المعني بالأمر وتقديمه أمام العدالة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إليه وتداعياتها المحتملة على السلم الاجتماعي.
وتندرج هذه الخطوة في إطار التطبيق الصارم للقانون، والتأكيد على أن الفضاءات الرياضية ليست مجالًا للفوضى أو التعبير العدائي، بل فضاءات للتنافس الشريف والاحترام المتبادل، بغضّ النظر عن جنسية الأفراد أو انتماءاتهم. كما تعكس حرص السلطات القضائية على التصدي لكل السلوكات التي من شأنها تغذية خطاب الكراهية أو المساس بالرموز والقيم المشتركة.
ويرى متابعون أن هذا القرار يحمل رسالة واضحة مفادها أن المغرب يتعامل بحزم مع كل الأفعال التي تمس النظام العام أو تسيء للأخلاق العامة، خاصة عندما ترتبط بتظاهرات تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، حيث تكون مسؤولية الأفراد مضاعفة في احترام القانون وضوابط السلوك.
ويبقى الملف معروضًا على أنظار القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة المقبلة، في وقت يتواصل فيه النقاش حول ضرورة تعزيز ثقافة التشجيع المسؤول، وتجنيب الرياضة كل أشكال الاستغلال أو الانزلاق نحو ممارسات لا تمت بصلة لقيمها النبيلة.



































