الفيدرالية الديمقراطية للشغل: أزمة الخدمات الصحية في سوس ماسة تهدد حياة المواطنين
أكادير: 12 فبراير 2026 – بيان رقم 26/01
تابع المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة سوس ماسة عن كثب الأوضاع الصحية المتدهورة في مختلف أقاليم الجهة، حيث أصبح القطاع الصحي يواجه تهديداً حقيقياً جراء الأزمة التي تضاعف مع مرور الوقت. هذه الأزمة التي كشفت عن اختلالات عميقة في بنية وتدبير المنظومة الصحية، تؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين.
وقد أشار البيان إلى أن تدهور الخدمات الصحية يعود إلى اختيارات تدبيرية غير فعّالة وسياسات ارتجالية فشلت في الاستجابة لمتطلبات السكان واحتياجات العاملين بالقطاع. من أبرز مظاهر هذه الأزمة، غياب آليات تقييم فعّالة، مما أضاف تعقيداً للوضع الصحي في المستشفيات بالجهة، بحيث أصبح المرضى يواجهون صعوبة في الحصول على الرعاية الطبية الملائمة.
إغلاق مصلحة الولادة بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني وتحويلها إلى مستشفى إنزكان، دون دراسة شاملة أو تنسيق مسبق، يمثل قراراً غير مسؤول يعكس غياب رؤية استراتيجية لتطوير القطاع. هذا القرار يهدد حياة الأمهات والمواليد ويزيد من معاناة المواطنين.
ورغم طموحات تحسين جودة الخدمات العلاجية في البلاد من خلال مشاريع جديدة مثل المستشفى الجامعي محمد السادس، فإن مستوى الخدمات الصحية شهد تراجعاً ملحوظاً، خاصة في مرافق حيوية مثل الإنعاش، الأشعة، والتحاليل الطبية، مما يساهم في تعميق الأزمة.
كما تطرق البيان إلى مشكلة تدبير الموارد البشرية التي تسهم في تفاقم الوضع، مما يزيد من صعوبة التنقل بين المستشفيات وضعف التنسيق بين مستويات الرعاية الأولية والاستشفائية. هذه الإشكاليات تؤثر بشكل سلبي على مؤشرات الأداء الصحي في الجهة.
وفي ضوء هذه التطورات، يعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية عن مجموعة من المطالب، التي تشمل:
1. إدانة القرارات الأحادية مثل إغلاق مصلحة الولادة بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني، والمطالبة بإعادة فتحها لضمان حياة الأمهات والمواليد.
2. مطالبة بإصلاحات حقيقية في تدبير الموارد البشرية وتحسين التنسيق بين المستشفيات.
3. تأكيد ضرورة وضع المريض في صلب اهتمامات المسؤولين وتوفير بيئة عمل ملائمة.
4. استغراب غياب رؤية واضحة للإدارة الصحية الجهوية لضمان تكامل الأدوار بين المستشفيات الإقليمية والمستشفى الجامعي.
5. التحذير من الصراعات السياسية الضيقة التي تؤثر على نجاح مشاريع الحماية الاجتماعية.
وفي الختام، يُحمّل المكتب الجهوي للصحة العمومية المسؤولية الكاملة للإدارة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والوزارة الوصية عن الوضع المتأزم في الجهة. كما يؤكد على استمراره في النضال من أجل إصلاح القطاع الصحي وتحقيق تحسينات حقيقية للمواطنين والعاملين على حد سواء.


































