الاتحاد الأوروبي يجدد موقفه: الكيان الانفصالي لا يحظى بأي اعتراف من دول الاتحاد
جدد الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة 21 نونبر الجاري موقفه الثابت بخصوص قضية الصحراء المغربية، مؤكداً مرة أخرى أنه لا يعترف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” التي تعلنها جبهة البوليساريو من جانب واحد. وجاء هذا التوضيح على لسان المتحدث باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خلال الندوة الصحفية اليومية للمفوضية الأوروبية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تحاول فيه بعض الجهات الانفصالية تضخيم مشاركة هذا الكيان داخل الاجتماعات المرتقبة بين الاتحادين الأوروبي والإفريقي، والمقررة ما بين 24 و27 نونبر الجاري في لواندا عاصمة أنغولا، باعتبارها “انتصاراً دبلوماسياً”، وهو ما اعتبرته مصادر أوروبية محاولة لتضليل الرأي العام.
دعوات الحضور من اختصاص الاتحاد الإفريقي فقط
وأوضح المتحدث الأوروبي أن القمم والاجتماعات بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي تُنظم بشكل مشترك، غير أن كل طرف يوجّه الدعوات لأعضائه فقط، وفق ترتيبات متفق عليها مسبقاً. وبالتالي، فإن الدعوات الموجهة للوفود الإفريقية تصدر حصرياً عن الاتحاد الإفريقي، ولا علاقة للاتحاد الأوروبي بها.
وأكد المسؤول الأوروبي أن هذا الحضور الشكلي لا يغير إطلاقاً من الموقف السياسي والقانوني للاتحاد الأوروبي ولا لدوله الأعضاء، مضيفاً أن “مشاركة هذا الكيان في الاجتماعات، سواء كانت وزارية أو على مستوى القادة، لا تمنح أي اعتراف ولا تضفي شرعية على وضعه”.
موقف أوروبي ينسجم مع القانون الدولي
ويذكر أن الاتحاد الأوروبي لطالما شدد، في أكثر من مناسبة، على دعمه لمسار الأمم المتحدة كإطار وحيد للحل، وعلى أهمية التوصل إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه بين الأطراف، وهو ما جعله يرحّب بمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب باعتبارها “جادة وذات مصداقية”.
كما يأتي هذا الموقف في سياق اتساع رقعة الدول التي سحبت اعترافها بالكيان الانفصالي خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى الدينامية الدبلوماسية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية على الصعيدين الإفريقي والدولي.
محاولات دعائية لا تغيّر شيئاً من الواقع
ويرى مراقبون أن الانفصاليين يسعون، كلما اقترب موعد قمة دولية أو إقليمية، إلى الترويج لخطاب “الانتصارات الدبلوماسية الوهمية” للتأثير على الرأي العام في مخيمات تندوف. غير أن تصريحات الاتحاد الأوروبي جاءت لتقطع الطريق على هذه الادعاءات، وتؤكد أن المشهد الدبلوماسي الواقعي لا يساير هذه الدعاية.




































