أكادير : تخريب حافلات النقل الحضري الجديدة يثير موجة استنكار واسع ويستدعي الحزم
أثارت الأعمال التخريبية التي استهدفت حافلات النقل الحضري الجديدة بمدينة أكادير، والتي لم يمر على دخولها الخدمة سوى وقت وجيز، موجة غضب واستنكار في أوساط الرأي العام المحلي، لما تحمله من مساس مباشر بمرفق عمومي حيوي وبالجهود المبذولة لتحسين جودة النقل الحضري وضمان تنقل كريم وآمن للمواطنين.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الأضرار التي لحقت بعدد من هذه الحافلات لا يمكن اعتبارها سلوكات عفوية أو تصرفات معزولة، بل تعكس أفعالاً إجرامية خطيرة تنم عن استهتار واضح بالمال العام وبالمشاريع التنموية التي رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة في إطار تحديث منظومة النقل بالمدينة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن استهداف هذه الوسائل الحديثة لا يمس فقط ممتلكات عمومية، بل ينعكس بشكل مباشر على يوميات ساكنة أكادير، التي تعوّل على هذا المشروع لتخفيف معاناة التنقل، والحد من الاكتظاظ، وتحسين صورة المدينة كقطب حضري وسياحي يفترض فيه احترام المرافق المشتركة وصيانتها.
كما أن هذه السلوكات تسيء إلى قيم المواطنة والمسؤولية الجماعية، وتشكل ضربة لجهود الدولة والجماعات الترابية الرامية إلى الارتقاء بالخدمات الأساسية وتعزيز الثقة بين المواطن والمرفق العمومي، خاصة في ظل التحديات التي يعرفها قطاع النقل الحضري على المستوى الوطني.
وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى ضرورة التعامل بصرامة مع كل المتورطين في هذه الأفعال التخريبية، عبر تفعيل المساطر القانونية الجارية في حقهم، وربط المسؤولية بالمحاسبة دون أي تساهل، مع تعزيز المراقبة وحماية وسائل النقل العمومي، وتكثيف حملات التحسيس بأهمية الحفاظ على الممتلكات العامة باعتبارها ملكاً مشتركاً لجميع المواطنين.
ويظل الحفاظ على هذه المكتسبات مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود السلطات والمجتمع المدني والساكنة، لضمان استمرارية المشاريع العمومية وحمايتها من كل أشكال التخريب والعبث.




































