أكادير تحتضن المنتدى الوطني الخامس للتطوع التعاقدي: منصة لإطلاق طاقات الشباب وترسيخ قيم المواطنة والتنمية المجتمعية
ن عمر بالكوجا أكادير
تشهد مدينة أكادير خلال يومي 31 أكتوبر وفاتح نونبر 2025 تنظيم المنتدى الوطني الخامس حول التطوع التعاقدي، الذي تُشرف عليه الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وذلك بالجامعة الدولية “أونيفيرسيابوليس”، تحت شعار: «التطوع التعاقدي رافعة لتنمية بلادنا».
“التطوع التعاقدي رافعة لتنمية بلادنا”.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار تنزيل استراتيجية الوزارة “نسيج 2022-2026” الخاصة بالعلاقات مع المجتمع المدني، والتي تهدف إلى بناء نسيج جمعوي قوي ومهيكل، وتعزيز انخراط الجمعيات في دينامية التنمية المستدامة للمملكة، من خلال إقرار رؤية جديدة للتطوع التعاقدي بعد صدور القانون رقم 06.18 المتعلق بتنظيم العمل التطوعي التعاقدي، ومرسومه التطبيقي رقم 2.72.23، إضافة إلى مجموعة من النصوص المكملة التي تؤسس لبيئة قانونية حديثة ومتكاملة في هذا المجال.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المنتدى يشكل محطة استراتيجية للوقوف على القيمة المضافة التي يقدمها العمل التطوعي في التنمية الوطنية، وفرصة لتبادل التجارب وتقاسم الأفكار المبتكرة للنهوض بهذا القطاع الحيوي، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها بلادنا.
وأضاف الوزير أن المنتدى يتكامل مع برنامجين أساسيين ضمن استراتيجية الوزارة:
الأول، يهم تثمين عمل جمعيات المجتمع المدني عبر تنظيم سلسلة منتديات موضوعاتية تتيح فضاءات للحوار وتبادل الخبرات بين الفاعلين الجمعويين والباحثين وصناع القرار؛
أما الثاني، فيركز على تحسين الإطار القانوني والمؤسساتي لعمل الجمعيات، من خلال استكمال إصدار المراسيم والقرارات التنظيمية الخاصة بالقانون رقم 06.18، وإحداث لجنة اعتماد وطنية تُعنى بدراسة طلبات الجمعيات الراغبة في تنظيم أعمال تطوعية تعاقدية.
وفي نفس السياق، أعلنت الوزارة عن إطلاق البوابة الوطنية للعمل التطوعي التعاقدي، التي ستُشكل منصة رقمية لتبسيط المساطر الإدارية وتوحيدها عبر شباك إلكتروني موحد، إلى جانب إعداد دليل عملي مبسط لفائدة الجمعيات والمؤسسات المهتمة. كما تعمل الوزارة على إعداد حملة تواصلية وطنية لتعريف الرأي العام بمقتضيات القانون الجديد وأهدافه التنموية.
ويتضمن برنامج المنتدى خمس محاور أساسية تشكل جوهر النقاشات والورشات المبرمجة:
1. الإطار القانوني والتنظيمي للتطوع التعاقدي،
2. دور التطوع في تحقيق التنمية المستدامة،
3. الشراكات وآليات التنسيق بين الفاعلين،
4. الرقمنة والإعلام ودورهما في النهوض بالعمل التطوعي،
5. عرض التجارب والممارسات الفضلى في مجال التطوع التعاقدي وطنياً ودولياً.
وقد عرف اليوم الأول تنظيم جلسة علمية موسعة حول موضوع “التطوع التعاقدي ودوره في تحقيق التنمية: الفرص والتحديات”، عرفت مشاركة نخبة من الباحثين والأطر الجمعوية والخبراء في مجال العمل المدني، بهدف تبادل الرؤى وطرح تصورات عملية لتطوير هذا الورش الوطني.
أما اليوم الثاني فسيُخصص لتنظيم أربع ورشات متخصصة تتناول:
الإطار القانوني والتحديات الميدانية،
بناء الشراكات وتدبير المشاريع التطوعية،
التطوع كرافعة للتنمية المستدامة،
ودور الإعلام والرقمنة في تعزيز العمل التطوعي التعاقدي.
ومن المنتظر أن تخرج أشغال المنتدى بتوصيات عملية تهم تحسين الإطار القانوني والتنظيمي للتطوع التعاقدي، وتعزيز الشراكات بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن ترسيخ ثقافة التطوع المؤطر كقيمة إنسانية وممارسة مواطنة مسؤولة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالمغرب.
ويُعد هذا المنتدى الوطني بأكادير خطوة متقدمة في تفعيل أحد أهم الأوراش الاجتماعية والتنموية الجديدة بالمملكة، وترجمة عملية لتوجهات الدولة في بناء مجتمع مدني فاعل ومؤثر يواكب التحولات ويجسد روح التضامن والمواطنة.


































