عمار حارف كفاءة مهنية تراهن على تطوير مهنة المحاسبة وتعزيز مكانة منتسبيها
محمد بوسعيد
مع اقتراب موعد الانتخابات المهنية المرتبطة بالمجلس الوطني للمحاسبين المعتمدين، المرتقب تنظيمها يوم 22 أكتوبر الجاري، تتجه أنظار المهنيين نحو الأسماء التي راكمت تجربة ميدانية في قطاع المحاسبة، وتطمح إلى الإسهام في تطويره والدفاع عن مصالح العاملين به. وفي هذا السياق، يبرز اسم
الأستاذ عمار حارف، باعتباره أحد الفاعلين المهنيين الذين يضعون النهوض بالمهنة وتحسين أوضاع منتسبيها ضمن أولوياتهم.
ولا يقتصر الرهان في هذه الاستحقاقات على اختيار ممثلين عن المهنيين، بل يتجاوز ذلك إلى البحث عن تصورات عملية قادرة على مواكبة التحديات التي تواجه القطاع، في ظل التحولات الاقتصادية والرقمية والتشريعية، وما تفرضه من ضرورة تحديث الممارسات المهنية وتعزيز الحكامة والشفافية.
ويستند حضور عمار حارف في المشهد المهني، وفق ما يروج عنه في أوساط المشتغلين بالقطاع، إلى تجربة ميدانية ومعرفة بإكراهات الممارسة اليومية، فضلا عن اهتمامه بقضايا تنظيم المهنة والدفاع عن مكانة المحاسب المعتمد.
كما يرتبط اسمه، بحسب متابعي مساره، بأسلوب في التعامل يقوم على حسن الاستقبال والتواصل، والحرص على خدمة المرتفقين بروح المسؤولية والتفاني في العمل.
ومن بين الملفات التي تحظى بأهمية خاصة ضمن التصورات المطروحة لتطوير المهنة، التصدي للممارسة غير القانونية للمحاسبة، بما يضمن احترام
القواعد المنظمة للقطاع ويحمي المهنيين والمرتفقين على حد سواء. كما تبرز الحاجة إلى إرساء آليات أكثر فعالية للحماية الاجتماعية، تشمل التقاعد والتغطية الصحية والتضامن المهني، بما يستجيب لتطلعات المحاسبين المعتمدين ويعزز الاستقرار الاجتماعي لهذه الفئة.
وفي مقابل هذه المطالب، يظل توحيد الصف المهني وتعزيز التنسيق بين مختلف مكوناته من أبرز التحديات التي تستدعي مقاربة تشاركية، قوامها الحوار وتجاوز الخلافات وتغليب المصلحة المشتركة. فبناء مؤسسة مهنية
قوية يقتضي، إلى جانب الدفاع عن الحقوق، توفير فضاء حقيقي لإشراك الأعضاء في اتخاذ القرار، وضمان تمثيلية مسؤولة تنقل انشغالاتهم إلى الجهات والمؤسسات المعنية.
وفي هذا الإطار، يؤكد عمار حارف أن مستقبل المهنة لا يتوقف عند مجرد التمثيل داخل المؤسسات، وإنما يرتبط بالقدرة على بلورة رؤية واضحة،
وترجمتها إلى مبادرات ملموسة تستجيب للاحتياجات الفعلية للمهنيين. وهي رؤية تجعل من صون كرامة المحاسب المعتمد واستقلاليته، والدفاع عن مصالحه المشروعة، وتعزيز مكانته الاعتبارية، مرتكزات أساسية لأي عمل مهني مسؤول.
كما يبرز ضمن هذه الأولويات تقوية جسور التواصل بين المهنيين، وتطوير آليات التشاور بشأن الملفات المشتركة، والعمل على إيصال مطالبهم بصورة واضحة ومسؤولة. فالمحاسبة، باعتبارها مكونا أساسيا في المنظومة
الاقتصادية، تحتاج إلى كفاءات قادرة على مواكبة المستجدات القانونية والرقمية، والمساهمة في الارتقاء بجودة الخدمات وترسيخ الثقة في الممارسة المهنية.
وتكتسي الانتخابات المقبلة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الانتظارات المعقودة على الهيئة المهنية، سواء فيما يتعلق بتحسين ظروف اشتغال المحاسبين
المعتمدين أو بتعزيز حضورهم في النقاشات المرتبطة بتطوير القطاع. وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارا حقيقيا لقدرة المرشحين على تقديم برامج واضحة، قائمة على أولويات قابلة للتنفيذ، وآليات للمساءلة والتقييم.
وبالنسبة إلى عمار حارف، فإن التحدي المطروح يتمثل في تحويل الرصيد المهني والخبرة المتراكمة إلى عمل مؤسساتي يلامس انتظارات المحاسبين، ويمنحهم مساحة أوسع للمشاركة في صياغة القرارات التي تهم مستقبلهم.
فالمعيار الأساسي لنجاح أي تجربة تمثيلية يظل مرتبطا بما تحققه من نتائج، وبمدى قدرتها على الاستجابة لانشغالات المهنيين بعيدا عن الوعود العامة.
وبين رهانات التنظيم والحماية الاجتماعية وتوحيد الصفوف ومواكبة
التحولات الاقتصادية، تبدو الاستحقاقات المهنية المقبلة محطة مهمة لتحديد أولويات المرحلة القادمة. وفي هذا السياق، يواصل اسم عمار حارف حضوره
ضمن الأسماء المتداولة في الأوساط المهنية، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع من اختيارات، وما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من قدرة على تحويل المطالب المعلنة إلى خطوات عملية تخدم المهنة ومنتسبيها.




































