أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا وانتخابه يفتح مرحلة جديدة في المشهد البرلماني المغربي

Imou Media13 أكتوبر 2026
أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا وانتخابه يفتح مرحلة جديدة في المشهد البرلماني المغربي

أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب بـ220 صوتا وانتخابه يفتح مرحلة جديدة في المشهد البرلماني المغربي

انتخب مجلس النواب، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أحمد التويزي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا للمؤسسة التشريعية خلال الولاية البرلمانية 2026-2031، بعدما حصل على 220 صوتا، متقدما على منافسه إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، الذي نال 59 صوتا.

ويأتي انتخاب التويزي في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، والتي تصدر خلالها حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع بحصوله على 97 مقعدا، في وقت انتقل فيه حزب التجمع الوطني للأحرار من موقع المشاركة في الأغلبية الحكومية خلال الولاية السابقة إلى صفوف المعارضة، وفق المعطيات الواردة بشأن المشهد السياسي الجديد.

وحصل المرشحان معا على 279 صوتا صحيحا، من أصل 369 صوتا معبرا عنه، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 90 صوتا. وتعكس هذه الأرقام نتيجة الاقتراع داخل المؤسسة التشريعية، كما تطرح تساؤلات بشأن مواقف الفرق النيابية التي لم تصوت لصالح مرشح المعارضة، في ظل الإشارة إلى عدم تصويت فرق الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار وتحالف اليسار الديمقراطي لفائدة إدريس الأزمي الإدريسي.

وترأس الجلسة الانتخابية عبد العزيز أبا، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بصفته رئيس المكتب المؤقت، وذلك في إطار الإجراءات التنظيمية المعتمدة لافتتاح الولاية التشريعية الجديدة وانتخاب رئيس مجلس النواب.

ويشكل هذا الانتخاب محطة مؤسساتية مهمة، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به رئيس مجلس النواب في تدبير الجلسات، والإشراف على سير أشغال المجلس، وضمان احترام النظام الداخلي، فضلا عن تمثيل المؤسسة التشريعية في علاقاتها مع باقي المؤسسات والهيئات.

الإطار الدستوري والقانوني لانتخاب رئيس مجلس النواب
يندرج انتخاب رئيس مجلس النواب ضمن المقتضيات الدستورية المنظمة لعمل المؤسسة التشريعية. وينص الفصل 62 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 على انتخاب أعضاء مجلس النواب بالاقتراع العام المباشر لمدة خمس سنوات، كما ينظم انتخاب مكتب المجلس في بداية الفترة النيابية، وفق الشروط والكيفيات التي يحددها الدستور والنظام الداخلي.

كما يشكل النظام الداخلي لمجلس النواب المرجع التنظيمي المؤطر لإجراءات افتتاح الولاية التشريعية، وتسيير الجلسات، وانتخاب الرئيس وأعضاء المكتب، مع مراعاة المقتضيات الدستورية ذات الصلة. وقد انعقدت الجلسة المذكورة تحت رئاسة المكتب المؤقت، استنادا، حسب المعطيات المقدمة، إلى المادة 48 من النظام الداخلي.

وبانتخاب أحمد التويزي، تبدأ مرحلة جديدة من تدبير المؤسسة التشريعية، في ظل تركيبة برلمانية مختلفة عن الولاية السابقة، وهو ما يجعل الأنظار تتجه إلى كيفية تدبير العلاقة بين الأغلبية والمعارضة، ومدى انعكاس هذه التوازنات على العمل التشريعي والرقابي، وعلى مناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل المواطنين.

ويبقى التحدي المطروح أمام مجلس النواب هو ضمان ممارسة اختصاصاته الدستورية في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، بما يعزز دور المؤسسة المنتخبة في مواكبة انتظارات المواطنين خلال السنوات الخمس المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.