البام يرسم ملامح الأغلبية الجديدة ويستبعد التحالف مع الأحرار
البام يرسم ملامح الأغلبية الجديدة.. والتحالف مع الأحرار خارج الحسابات
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية المقبلة مرحلة جديدة، بعد أن برز موقف حزب الأصالة والمعاصرة من طبيعة التحالفات التي يمكن أن تقود المرحلة المقبلة، وعلى رأسها علاقته بحزب التجمع الوطني للأحرار.
وخلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة السبت 3 أكتوبر 2026 بالصخيرات، برز توجه داخل الحزب نحو عدم إشراك حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، في وقت فوض فيه المجلس الوطني فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب عدد من قيادات الحزب، مواصلة المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدتها المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة، مع عدد من الأحزاب، في إطار البحث عن أغلبية برلمانية قادرة على تأمين تشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية.
وفي المقابل، أكد حزب التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، وفوض رئيسه محمد شوكي قيادة المفاوضات المتعلقة بمشاركته، وهو ما يجعل مستقبل الحزب داخل الأغلبية من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المشاورات.
وزاد الجدل بعد تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، الذي تحدث عن قرار «البام» عدم إشراك الأحرار، قبل أن يوضح أن المعلومة وصلته من أحد أعضاء الحزب وأنه اعتذر عن نقلها قبل التأكد منها.
أما حزب العدالة والتنمية، فقد اختار الاصطفاف في المعارضة، فيما تتجه الأنظار إلى مواقف باقي الأحزاب التي يمكن أن تشكل جزءا من الأغلبية المقبلة.
ويملك حزب الأصالة والمعاصرة 97 مقعدا وفق النتائج المعلنة للانتخابات، ما يجعله بحاجة إلى حلفاء لتأمين الأغلبية البرلمانية. ومن المنتظر أن تحدد المفاوضات المقبلة شكل التحالف الحكومي، وعدد مكوناته، وتوزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية.
وبذلك، تدخل المشاورات مرحلة دقيقة، بعدما أصبح واضحا أن خريطة التحالفات لن تكون بالضرورة امتدادا للتركيبة الحكومية السابقة، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات السياسية خلال الأيام المقبلة.




































