مجلس جهة سوس ماسة : غياب عدد من نواب أشنكلي عن اجتماع وكالة المشاريع يفتح باب التساؤلات

Imou Media30 سبتمبر 2026
مجلس جهة سوس ماسة : غياب عدد من نواب أشنكلي عن اجتماع وكالة المشاريع يفتح باب التساؤلات

مجلس جهة سوس ماسة : غياب عدد من نواب أشنكلي عن اجتماع وكالة المشاريع يفتح باب التساؤلات

أثار غياب عدد من نواب رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، عن أشغال الدورة العادية لشهر شتنبر للجنة الإشراف والمراقبة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، المنعقدة يوم الثلاثاء 29 شتنبر، اهتمام متتبعي الشأن الجهوي، في ظل الظرفية السياسية التي أعقبت الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وترأس كريم أشنكلي أشغال الاجتماع بمقر الجهة، والذي خصص لمتابعة سير تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية التي يشرف عليها مجلس الجهة، وذلك في إطار الاختصاصات المنوطة بالوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع.

وتكتسي لجنة الإشراف والمراقبة أهمية خاصة داخل منظومة تدبير الوكالة، باعتبارها تتولى عددا من المهام المرتبطة ببرنامج عمل الوكالة وميزانيتها وتتبع حساباتها وتقاريرها، إضافة إلى إمكانية طلب عمليات الافتحاص والمراقبة والتقييم عند الاقتضاء.

ويأتي تسجيل غياب بعض نواب الرئيس في اجتماع من هذا النوع مباشرة بعد الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، التي شهدت تنافسا قويا بين عدد من الأحزاب على مستوى جهة سوس ماسة، من بينها حزبا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مستقبل التحالفات التي تشكلت على مستوى المجلس الجهوي منذ انتخابات 2021.

وكانت تركيبة مكتب مجلس جهة سوس ماسة قد قامت على تحالف بين عدة مكونات سياسية، فيما يضم المكتب، إلى جانب الرئيس، ثمانية نواب للرئيس.
غير أن ربط الغياب مباشرة بخلاف سياسي أو موقف احتجاجي يظل، في الوقت الراهن، مجرد احتمال يحتاج إلى توضيح من المعنيين، خصوصا أنه لا توجد معطيات معلنة تثبت أن عدم الحضور كان نتيجة قرار سياسي أو خلاف داخل الأغلبية.

ومع ذلك، فإن الظرفية الحالية تجعل الواقعة محط اهتمام، لاسيما أن الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع تضطلع بدور أساسي في تنزيل المشاريع التي يقرها مجلس الجهة، وتقدم كذلك المساعدة القانونية والهندسة التقنية والمالية في إعداد المشاريع وبرامج التنمية.

ويطرح هذا الوضع جملة من الأسئلة لدى المتابعين للشأن الجهوي، من قبيل ما إذا كان الغياب ظرفيا ومرتبطا بأسباب شخصية أو تنظيمية، أم أنه يعكس بالفعل وجود تباينات داخل الأغلبية حول طريقة تدبير بعض الملفات أو توزيع الأدوار والمسؤوليات.

وتزداد أهمية هذه التساؤلات بالنظر إلى أن الاجتماع الأخير جاء في سياق تتبع مجموعة من المشاريع والبرامج التنموية، ما يجعل انتظام حضور مختلف مكونات أجهزة الإشراف والمراقبة عاملا مهما في ضمان استمرارية التتبع المؤسساتي.

كما أن المعطيات الرسمية المتاحة حول اجتماعات سابقة للجنة تظهر أهمية هذه المؤسسة في مناقشة ملفات مرتبطة بميزانية الوكالة وبرنامج عملها وتتبع تنفيذ المشاريع، وهو ما يجعل أي نقاش حول حضور أعضائها أو غيابهم مرتبطا، في المقام الأول، بمدى قيام كل جهاز بالمهام المنوطة به.

وبينما تستمر أشغال مجلس جهة سوس ماسة في تنزيل برامجه ومشاريعه، يبقى السؤال المطروح حاليا هو ما إذا كان غياب بعض نواب الرئيس عن هذا الاجتماع مجرد واقعة عابرة، أم أنه يعكس بداية مرحلة جديدة من التباينات داخل الأغلبية الجهوية، خصوصا بعد المتغيرات التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وفي انتظار أي توضيح رسمي من رئاسة مجلس الجهة أو النواب المعنيين، يظل الغياب واقعة مسجلة، بينما تبقى دلالاته السياسية – إن وجدت – مفتوحة على أكثر من قراءة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.