موسم طانطان يعود للاحتفاء بالتراث الحساني و فتح جسور التبادل الثقافي

Imou Media24 سبتمبر 2026
موسم طانطان يعود للاحتفاء بالتراث الحساني و فتح جسور التبادل الثقافي

بقلم : سلمى الياسين

تستعد مدينة طانطان لاحتضان الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 7 أكتوبر 2026، في موعد ثقافي وتراثي يواصل الاحتفاء بالموروث الحساني وتراث الرحل، ويجمع بين صون التقاليد والانفتاح على أشكال جديدة من التبادل الثقافي.
وتنظم مؤسسة ألموكار هذه الدورة تحت شعار «تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي»، في تظاهرة تحظى بمكانة خاصة ضمن المواعيد الثقافية المرتبطة بالتراث المغربي، لاسيما أن موسم طانطان أدرج منذ سنة 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لمنظمة اليونسكو.
وتنطلق فعاليات الموسم يوم 2 أكتوبر بمراسم دينية بزاوية الشيخ محمد الأغظف ماء العينين، قبل أن تفتح ساحة السلم والتسامح أبوابها أمام الجمهور من خلال الأروقة والفضاءات الموضوعاتية، إلى جانب عروض التبوريدة والأنشطة التراثية التي تشارك فيها فرق محلية.
بالموازاة سيجد الزوار خلال هذه الدورة فرصة للتعرف على عدد من مظاهر الحياة التقليدية للرحل والثقافة الحسانية، من الحرف والصناعات التقليدية وفنون الطبخ والشعر والأزياء، إلى المعارف المرتبطة بالإبل والألعاب الشعبية والتقاليد النسائية، في مشاهد تعكس تنوع الموروث الثقافي للمنطقة وارتباطه بالممارسة اليومية.
كما يتضمن البرنامج فقرات موسيقية وفنية تمتد إلى غاية 6 أكتوبر، بمشاركة فرق محلية وفنانين مغاربة وضيوف من آفاق مختلفة، في لقاء يجمع بين الأغنية المغربية وموسيقى الصحراء والتعبيرات التراثية والإبداعات المعاصرة.
وتكتسي هذه الدورة بعدًا دوليًا من خلال مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف ثقافي، بما يفتح المجال أمام التعرف على بعض جوانب التراث الإماراتي، ويمنح الموسم بعدًا إضافيًا باعتباره فضاءً للتلاقي والتبادل بين الثقافات.
ومن أبرز محطات البرنامج أيضا الاستعراض الكبير لطانطان، الذي سيعرف مشاركة واسعة من مكونات النسيج المحلي، إلى جانب عروض الفروسية واستعراضات الإبل، فضلا عن الأمسية الكبرى للشعر تحت الخيمة، التي تستحضر مكانة الشعر والتقاليد الشفهية في الثقافة الحسانية.
ولا يقتصر موسم طانطان على الاحتفال بالموروث الثقافي، بل يفتح كذلك المجال للنقاش حول العلاقة بين الثقافة والتنمية، من خلال تنظيم ندوة تتناول الثقافة والاقتصاد والتنمية المستدامة، بما يعكس ارتباط التراث بالدينامية المحلية وبالحياة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
ويختتم الموسم يوم 7 أكتوبر بمضمار الإبل، حيث سيتم تنظيم مراسم تسليم جوائز المسابقات المبرمجة ضمن هذه الدورة.
بذلك يواصل موسم طانطان تقديم التراث الحساني وتراث الرحل باعتبارهما تراثا حيا لا يقتصر حضوره على الذاكرة، بل يجد امتداده في الفنون والحرف والعادات والممارسات الجماعية، ويشكل فضاء للقاء الأجيال والثقافات ونقل المعارف المتوارثة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.