اضطرابات الملاحة البحرية تعيد ملف الأمن الطاقي إلى البرلمان وتساؤلات حول جاهزية مخزون المحروقات

Imou Media5 فبراير 2026
اضطرابات الملاحة البحرية تعيد ملف الأمن الطاقي إلى البرلمان وتساؤلات حول جاهزية مخزون المحروقات

اضطرابات الملاحة البحرية تعيد ملف الأمن الطاقي إلى البرلمان وتساؤلات حول جاهزية مخزون المحروقات

أعاد سؤال كتابي موجّه إلى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة النقاش حول وضعية تزويد السوق الوطنية بالمحروقات، في ظل ظروف مناخية صعبة أثّرت خلال الأيام الأخيرة على حركة الملاحة البحرية وعلى عمليات تفريغ الشحنات البترولية بعدد من الموانئ الرئيسية بالمملكة.

وجاء هذا التحرك البرلماني بعد تداول معطيات محلية تحدثت عن تسجيل خصاص مؤقت أو انخفاض ملحوظ في مخزون بعض محطات الوقود بعدد من المدن، بالتزامن مع اضطراب حركة السفن وارتفاع علو الأمواج، وهو ما صعّب ولوج ناقلات المحروقات إلى موانئ استراتيجية مثل المحمدية والجرف الأصفر وطنجة، التي تشكل محطات محورية في سلسلة تموين السوق الوطنية بالمواد الطاقية.

وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية فاطمة التامني الحكومة بتقديم معطيات دقيقة حول المستوى الحقيقي للمخزون الوطني من البنزين والغازوال وغاز البوتان، ومدى كفايته لضمان استمرارية التموين في حال استمرار الظروف الجوية غير الملائمة أو تكرارها خلال الفترات المقبلة، خصوصاً مع تزايد الطلب الموسمي على بعض المواد الطاقية.

ولم يقتصر النقاش على الوضع الظرفي المرتبط بالتقلبات المناخية، بل امتد إلى طرح تساؤلات أوسع حول الخيارات الاستراتيجية المعتمدة في تدبير قطاع المحروقات، في ظل اعتماد شبه كامل على الاستيراد الخارجي بعد توقف نشاط التكرير المحلي منذ سنوات، وهو ما يجعل منظومة التموين أكثر حساسية للتقلبات الدولية واللوجستية. وفي هذا الإطار، عاد ملف مصفاة “سامير” إلى الواجهة باعتباره أحد الملفات التي يرى عدد من الفاعلين أنها مرتبطة بشكل مباشر بقدرة البلاد على تعزيز احتياطاتها الاستراتيجية وتقوية هامش الأمان الطاقي.

كما أثار السؤال البرلماني مسألة القدرة التخزينية الوطنية، حيث تشير تقديرات متخصصة إلى أن تعزيز طاقات التخزين يعد من بين أبرز التحديات المطروحة لضمان استقرار السوق، إلى جانب تطوير منظومة النقل اللوجستي للمحروقات وتوسيع شبكة المستودعات الاستراتيجية القادرة على امتصاص أي اضطرابات مؤقتة في سلاسل التوريد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه أسعار المحروقات تسجيل مستويات مرتفعة نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يزيد من حساسية أي اختلال محتمل في التزويد ويضاعف تأثيره على الأنشطة الاقتصادية وعلى القدرة الشرائية للأسر، الأمر الذي يجعل ملف الأمن الطاقي في صلب النقاش العمومي والبرلماني خلال المرحلة الحالية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.