فيضانات وادي اللوكوس تُربك محيط القصر الكبير… إجلاء وقائي لساكنة 7 دواوير بإقليم العرائش

Imou Media31 يناير 2026
فيضانات وادي اللوكوس تُربك محيط القصر الكبير… إجلاء وقائي لساكنة 7 دواوير بإقليم العرائش

فيضانات وادي اللوكوس تُربك محيط القصر الكبير… إجلاء وقائي لساكنة 7 دواوير بإقليم العرائش

تشهد المناطق القروية المحيطة بمدينة القصر الكبير حالة استنفار قصوى، بعد أن خرجت تداعيات الفيضانات عن نطاق المجال الحضري لتطال العالم القروي، متسببة في أوضاع إنسانية صعبة وعزل عدد من الدواوير بسبب انقطاع الطرق والمسالك والقناطر.

ووفق معطيات متطابقة من مصادر رسمية بإقليم العرائش، باشرت السلطات المحلية، مساء يوم الجمعة 30 يناير الجاري ، تنفيذ عملية إجلاء وقائي لفائدة سكان سبعة دواوير مجاورة لمدينة القصر الكبير، وذلك تحسبًا لارتفاع منسوب المياه والسيول المحتملة، عقب الشروع المرتقب في تنفيس سد وادي المخازن خلال ساعات الليل.

وتهم هذه العملية دواوير: الموارعة سكومة، عامر، الصوالح، بداوة النجيمة، شليحات، شنيعة وأولاد خزعل، التابعة للجماعتين القرويتين السواكن وأولاد أوشيح، والتي تُعد من أكثر المناطق عرضة لخطر الغمر في حال تزايد التدفقات المائية.

وأكدت المصادر ذاتها أن قرار الإخلاء يندرج ضمن مقاربة استباقية تهدف إلى حماية الأرواح وتفادي أي تطورات خطيرة قد تنجم عن السيول الجارفة، خاصة في ظل المؤشرات المناخية التي تنذر بتساقطات مطرية قوية مرتقبة خلال الأيام المقبلة.

وفي هذا السياق، عملت السلطات على توفير فضاءات مؤقتة لإيواء الساكنة المُرحّلة بجماعة سوق الطلبة المجاورة، حيث جرى نصب خيام مجهزة بالحد الأدنى من التجهيزات الضرورية لضمان ظروف إنسانية مقبولة للمُتضررين.

كما تم تخصيص إسطبلات خاصة لإيواء المواشي، التي تُعد النشاط الاقتصادي الأساسي لسكان المنطقة، لا سيما الأبقار والأغنام. غير أن عدداً من المتضررين عبّروا عن امتعاضهم من محدودية الإمكانيات اللوجستيكية، خاصة فيما يتعلق بنقل القطعان وتأمينها في ظروف ملائمة.

وتأتي هذه الإجراءات عقب إحداث فتحة واسعة في الحاجز الترابي الذي كان يفصل وادي اللوكوس عن الدواوير المعنية، في خطوة تقنية ترمي إلى تخفيف الضغط المائي عن سد وادي المخازن وحماية الأحياء السكنية بمدينة القصر الكبير من الغرق.

غير أن مصادر محلية حذّرت من أن هذا التدخل، رغم ضرورته، قد يُعرّض المناطق القروية المجاورة لمخاطر فيضانية مرتفعة، إضافة إلى خسائر محتملة في المحاصيل الزراعية والمساكن، ما يطرح إشكالية التوازن بين حماية المجال الحضري وتأمين المجال القروي.

وتُواصل السلطات الإقليمية، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، تتبع تطورات الوضع عن كثب، في ظل توقع استمرار عمليات تنفيس السد واستعدادات لمواجهة موجة أمطار قوية متوقعة بعد غد الاثنين، الأمر الذي يفرض تعبئة شاملة واتخاذ تدابير احترازية إضافية لتفادي سيناريوهات أسوأ.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.