رحيل أيقونة الطرب المغربي عبد الهادي بلخياط
فقدت الساحة الفنية المغربية، يوم الجمعة 30 يناير الجاري واحدًا من أعمدتها الراسخة، بوفاة الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد معاناة مع المرض، ليُسدل الستار على مسار فني استثنائي طبع الذاكرة الجماعية للمغاربة لعقود.
ويُعد الراحل من الأسماء المؤسسة للأغنية المغربية الحديثة، حيث استطاع منذ ستينيات القرن الماضي أن يشق لنفسه مكانة فريدة بفضل صوته القوي وأدائه المتميز، وأعماله التي جمعت بين العمق الفني والبعد الوطني والإنساني. وقد شكلت أغانيه جزءًا من وجدان أجيال متعاقبة، داخل المغرب وخارجه.
لم يكن عبد الهادي بلخياط مجرد مطرب ناجح، بل كان مدرسة فنية قائمة بذاتها، حافظ من خلالها على الهوية الموسيقية المغربية، وساهم في إشعاعها عربيًا ودوليًا، سواء عبر مشاركاته في المهرجانات الكبرى أو من خلال أعمال خالدة ما تزال حاضرة في الذاكرة الفنية.
وعُرف الراحل أيضًا بمساره الإنساني والروحي، حيث اختار في مرحلة من حياته الابتعاد عن الأضواء، دون أن يغيب حضوره الرمزي عن الساحة الثقافية، ليظل اسمه مقترنًا بالقيم الفنية الأصيلة والالتزام الأخلاقي.
وبرحيل عبد الهادي بلخياط، يفقد المغرب قامة فنية وازنة، غير أن إرثه الغنائي سيبقى شاهدًا على مرحلة مضيئة من تاريخ الأغنية الوطنية، ومرجعًا فنيًا للأجيال القادمة.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.



































