الجدل حول الساعة المشؤومة في المغرب: رفض شعبي وصمت حكومي
قررت الحكومة المغربية برئاسة عزيز أخنوش إعادة العمل بالتوقيت الصيفي، وهو القرار الذي يواجه رفضًا واسعًا من طرف المواطنين.
في هذا السياق، تجنب مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الرد على أسئلة الصحفيين حول الموضوع خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة يوم الخميس الماضي.
وتشهد وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب موجة احتجاجات إلكترونية غير مسبوقة، حيث أطلق ناشطون هاشتاغ لا_للساعة_المشؤومة تعبيرًا عن رفضهم لهذا القرار، مطالبين بالعودة إلى التوقيت العادي المعتمد خلال شهر رمضان. ويؤكد المحتجون أن هذا التغيير يؤثر سلبًا على حياتهم اليومية، خاصة بالنسبة للتلاميذ الصغار الذين يضطرون للخروج من منازلهم قبل شروق الشمس خلال فصلي الخريف والشتاء.
ورغم تأكيد الحكومة أن التوقيت الصيفي يساهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين مردودية العمل، إلا أن الشارع المغربي لم يقتنع بهذه المبررات، حيث يرى المواطنون أن الأضرار الناجمة عنه تفوق أي فوائد محتملة.
وأمام تصاعد الغضب الشعبي لجأت بعض الأسر إلى إرسال أبنائها إلى المدارس وفق التوقيت العادي، في خطوة احتجاجية على القرار.
كما انتشرت صور ومقاطع فيديو تعكس معاناة المواطنين مع الظلام الدامس صباحًا، مما زاد من حدة المطالبات بإلغاء العمل بهذا التوقيت.
على الصعيد الدولي سبق لدول مثل أوكرانيا أن ألغت التوقيت الصيفي استنادًا إلى دراسات علمية تؤكد تأثيره السلبي على الصحة العامة والإنتاجية، وهو ما يعزز موقف المعارضين لهذا القرار في المغرب.
وفي ظل هذا الجدل المستمر يبرز تساؤل جوهري حول مدى جاهزية الحكومة للتفاعل مع المطالب الشعبية، خصوصًا أن قرارات مماثلة في دول أخرى خضعت لمراجعة بعد احتجاجات المواطنين. فهل ستأخذ السلطات المغربية في الاعتبار الآثار الاجتماعية والاقتصادية لهذا القرار أم ستواصل نهجها في فرضه رغم المعارضة الواسعة؟